تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
حتى لم عاد إلى الناس طاقه إلى البلص فابتدت الحركة في المتن في شهر نيسان . وكان طايفه في المتن تسمّا بيت القنطار كبسوا على كاخية الأمير منصور مراد واحرقوا بيته وتدقرت حوالت الأمير حسين في المتن . فركب جرجس باز والأمير قعدان والبعض من أكابر البلد في المغاربة إلى حمى كفرسلوان وابطلوا الحركة وفندوا البعض من اهالى المتن . ثم اجبا جرجس باز الميرى ميرتين . ثم بعد ذلك ميرى ثالثه ونصف ميرى فتضايقت الخلق من كثر الظلم وكان الأمير بشير اعرض إلى الجزار بعد رجوعه من البحر عن يد الشلق عثمان سكمان باشى وكان له محبه مع الأمير بشير وانوعد ان الباشا يصفى خاطره علي الأمير بشير . فالاجل ذلك زاد الطلب على الأمير حسين وارسل الأمير حسين ابن عمه الأمير سلمان ابن الأمير علىّ في حوالة تفريعه على المتن . فاجتمعوا اهالى المتن وطردوه وضبطوا خيله . فاعرض الأمير حسين إلى الجزار وجاب عسكر ارناؤط نحو ثلاثماية نفر . فاتّحدوا أهل المتن في بعضهم وكاتبوا بقيت البلاد وصاروا الجميع يد واحده وان لم يمكنوا يقبلوا حوالة بلص . ولما تحقق الأمير حسين وكاخيته ان ذلك العسكر ليس هو كافى فاعرض بطلب عسكر من الجزار وعزم ان يمشى على المتن . وارسل إلى الاماره بيت ابللمع ان يقيموا اعيالهم من المتن فقاموا الجميع إلى قاطع بكفيا واجتمعوا اهالى المتن من دون الاماره وعمدوا رأيهم ان يجيبوا الأمير [ 597 ] بشير من بلاد الحصن وكتبوا له حجاج انهم يقاتلوا قدامه ولم يرضوا حاكما غيره وجميع البلاد رضيوا بذلك وتوجه نحو ماية خيال الأعيان منهم إلى بلاد الحصن « 1 » . ولما تحقق الأمير بشير قيام اهالى البلاد وتعهدهم له وكانت جميع مناصب البلاد تراسله بالسر من دون بيت عماد من حين رجع من البحر وفهم ان فرجه من الجزار بعيد . وإذا رجع يكون تحت دفايع يحتاج يظلم البلاد كالعادة فاستخار اللّه ورجع صحبة المراسيل ومشى معه علىّ بيك الأسعد وأولاد عمّه إلى قرب طرابلوس « 2 » . ثم ودعوه ورجعوا . وفي 5 تشرين 1 وصل الأمير بشير إلى كسروان وارسل اعلام إلى جميع البلاد . ولما تحقق جرجس باز ان جميع البلاد خانت عليه وراح جملة أناس في طلب الأمير بشير وشاعت الاخبار في حضوره فتوجه جرجس باز إلى صيدا واعرض إلى الباشا عن ذلك ولز
هامش
( 1 ) ن 2 : « وتوجه مقدار ثلثماية انسان من وجوه البلاد إلى الحصن . » ( 2 ) ن 2 : « إلى طرابلوس وقدم له على بيك حصان أدهم عظيم . »