جرجس باز عشرين الف غرش . ولما وقف قدام الباشا واعرض برفع الخيل من البقاع غضب الباشا لأجل قلة الدفعة وما امر برفع العسكر فاحتج عبد الاحد ان عمال يصدر منه تقله على الرعايا وان لم [ يعرفوا ] في لسانهم فامر الباشا برفع الدالاتيه وارسل عوضهم ستماية خيال [ 596 ] هوارة . ثم طلب من عبد الاحد النجاز في الايراد . فاعتدر ان جميع ما انجبا من البلاد راح كلف على العساكر ولولا اسعاف الحاج يحيى « 1 » اضاباشى بيروت ما كانوا قدروا على القيام قدام العسكر فغضب الباشا علي الحاج يحيى وارسل ارمى القبض عليه وطلب منه ماية الف غرش . فباع جميع املاكه وكلما عنده ودفع إلى الباشا . ولما لم تصل يده إلى كمالت المطلوب منه فأرسل حريمه إلى عند جرجس باز فلم يسعفه بشئ من الذي كان له عنده . ثم انطلق من الحبس وهرب إلى جبيل وبعد مدة مات هناك . وبقي أخيه عند جرجس باز فلم يوفيه شى من تلك القرش الدى قدمه اسعاف لهم .
وفي هذه السنة زاد الطلب الباشا على الأمير حسين وكاخيته جرجس باز فطلب ثلاثماية غرارة قمح والف راس غنم . وثلاثماية راس بقر . وثلاثماية قنطار بارود . وزاد اللزز بايراد الدفايع وكان قصده بذلك لأجل خراب البلاد وتعجيز الأمير حسين وكاخيته .
وفي هذه السنة بعد رجوع عبد اللّه باشا العظم من الحاج طلب على بيك الأسعد وأعطاه حكم وادى راويد « 2 » وكان الأمير بشير ومن معه عنده في البقيعه .
وفي هذه السنة حضر يوسف باشا أخو عبد اللّه باشا إلى طرابلوس فما قبلوه أهل البلد . وكان اخوه عبد اللّه باشا يبغضه فقاموا عليه اهالى طرابلوس وأخرجوه إلى المينا واستقام الكون بينه وبينهم مدة أيام وقتلوا من عسكره جملة قتل . ثم نزل في البحر وسافر إلى اللادقيه وقام عبد اللّه باشا عوضه إبراهيم سلطان من اهالى البلد [ ودزدار ] على القلعه مصطفى بربر وضبط إبراهيم آغا خزنة يوسف باشا ورجعت اهالى طرابلوس الذي كانوا نزحوا إلى بيروت .
وفي هذه السنة زاد الأمير حسين وكاخيته البلص في البلاد ومشا مطاليب شهريه
هامش
( 1 ) ن 2 : « الحاج يحيى المجدوب . »
( 2 ) راجع ما تقدّم في ص 165 ، ح 1