تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في 6 كانون 2 عزم الوزير على القيام من العريش نواحي مصر بعد رجوع الفرنساوية فامر الأمير بشير ان يسير معه فطلب السماح . وانه يسير صحبة الكومنضا إلى قبرص فقام ثمان عشر يوم . وفي 27 كانون 2 سافر صحبة الكومنضا طالب مصر لكي يحصل على ما أوعده به صاحب الختام وان ينتقم من الجزار ولم يزل ساير الأمير بشير في مركب الانكليز مدة شهرين ولم يمكنه الدخول إلى بحر النيل من زود الأرياح وقد قضّى ومن معه مشقات واخطار لا توصف إلي ان كان في 4 أدار استقبل على إسكندرية فلاقته الاخبار ان الإفرنج الدى كانوا في مصر قاموا على عسكر الاسلام وكسروا الوزير وراح من عسكره قتل لا تحصى وقد طردوا ناصيف باشا والغز الذي كانوا دخلوا مصر وقد رجع الوزير إلى يافا ولم بقي معه من عسكره غير القليل . فلما تحقق الأمير بشير تلك الأخبار طلب من الكومنضا ان يرجعه إلى طرابلوس « 1 » . في 16 نوار وصل إلى طرابلوس والتقاه اخوه ومن معه إلى البارد ورجعوا الجميع إلى بلاد الحصن واستقاموا عند علىّ بيك في وادى راويد « 2 » . لان علىّ بيك كان حكم وادى راويد « 3 » [ من ] عبد اللّه باشا وتسلّم قلعة الحصن وطرد الدنادشه منها .

دخول سنة 1215 « 3 »

وفي هذه السنة حضر إلى عند الجزار جانب من العسكر الذي كان مع الوزير بعد ان حضر إلى يافا . ومنهم عثمان باشا وإسماعيل باشا فهولاى كانوا في مصر مع ناصيف باشا وغضب الوزير عليهم . فحضروا للحولى وحضر أوامر إلى الأمير حسين ان يقدم لهم ذخيرة . ثم حضر لهم أوامر من الدولة ان يكونوا متسلمين على حمص وحماه ولما وصلوا إلى برّا البلد قامت عليهم أهل حمص وقدامهم شيخ علم يسمّا الشيخ دندش فطردوا الباشاوات واحرقوا خيامهم وقام الشيخ دندش متسلّم على حمص . وفي هذه السنة حضر عسكر من قبل الجزار الف خيال إلى البقاع دالاتيه حواليه على الأمير حسين في المتوجب عليه إلى الباشا فدبّر دفعه وارسلها صحبة عبد الاحد أخو
هامش
( 1 ) وفي النسخة الثانية وصف مطول لهذه الرحلة مأخوذ كله من رواية الشيخ سلوم الدحداح . اطلب مجلة المشرق ( 18 [ 1920 ] 687 - 697 و 732 - 739 و 889 - 899 ) . ( 2 ) راجع ما تقدّم في ص 165 ، ح 1 ( 3 ) ذكر رقم هذه السنة على هامش المخطوطة ، لا في وسط الكلام كذكر باقي السنين