تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
علىّ بيك الأسعد يعلمه ان عسكر الجزار والأمير حسين رجعوا من بلاد طرابلوس إلى جبيل . فعند ذلك رجع الأمير حسن ومن معه إلى خان الشيخ عيّاش وهناك استقام وفرق ناسه في ضيع عكار عند علىّ بيك الأسعد وأولاد عمه صنعوا معهم كل اكرام . وامّا الأمير حسين لما وصل إلى الكوره وتحقق مسير الأمير حسن ومن معه إلى صافيتا فرجع إلى حرش بيروت واعرض إلى الجزار في صرفة العسكر في الرجوع إلى عكا وطلع الأمير حسين إلى دير القمر وتوجه اخوه الأمير سعد الدين إلي جبيل وصحبته نحو تلاتماية مغربه مع الجبّورى « 1 » . ثم إنهم جمعوا الميرى من البلاد « 2 » مرة ثانية ميرتين ومشوا الحوالات في البلص وظلموا الرعايا وضبطوا ارزاق النازحين مع الأمير بشير وكانت سنة غلا . وصار المد القمح بتلات غروش ولم عاد انوجد من كثر العساكر واستقاموا [ 595 ] أولاد الأمير يوسف حكام على جبل الدروز وبلاد جبيل واخدوا « 3 » من الرعايا مالا لا يحصى ولاكن لم ابقوا منه شى بل ذهب . واما الأمير بشير بعد مسيره من طرابلوس في 26 كانون 1 كما قدمنا الشرح سافر ستة وعشرين يوم ومن عظم الأرياح لم قدر يصل إلى العريش بل ضرب به النو إلى بلاد المغرب لقرب طرابلوس وترسيس . ثم إلى قبال إسكندرية وقضى اخطار عظيمة في البحر . وبعد ذلك استقبل على العريش فالتقاه الكومنضا بكل اكرام ونزله صحبته إلى عرضى هيمون وواجه به الوزير الأعظم فالتقاه بكل اكرام وحبّه حبّا عظيم لأجل صورته وجسارته وقام في عرضى همايون اربع أيام وأوعده الوزير بكلما طلبه واعرض عليه ان يرسل معه أحد من الباشاوات بنحو عشر آلاف عسكرى لأجل حصار الجزار فما قبل الأمير بشير ذلك لأنه علم أن ما هو كفو إلى حصار الجزار ويلتزم أيضا ان يقدم له الزخاير . ثم أوعده الوزير بعد خلوصه من مهمة مصر يرجّع جميع عساكره إلى محاصرة الجزار . وكان في تلك الوقت واقعة المراسله بين الفرنساوية والاسلام عن يد الانكليز وحضر منهم أناس سلموا فانعم عليهم الصدر الأعظم وأكرمهم ورجعوا براي وأمان .
هامش
( 1 ) ن 2 : « محمد آغا جبورى . » ( 2 ) ن 2 : « بلاد جبيل . » ( 3 ) ن 2 : « سلبوا . »