ومن معه . ثم إن بعد مسير الأمير بشير في البحر جمع أخيه الأمير حسن من كان باقي معه من أولاد عمه والمشايخ وسار بهم من المنى إلى راس كيفا ووصل الملّا إسماعيل بعسكره إلى طرابلوس .
وفي كانون 2 طلب الأمير حسن من الملّا إسماعيل المسير معه إلى بلاد جبيل فلم يقبل ذلك . وكان الأمير حسن محقق خون الملّا إسماعيل وميله إلى أولاد الأمير يوسف لان الصداقة معهم من زمان أبيهم من حين نزول الأمير يوسف إلى عند ازن إبراهيم باشا عن يده ولأجل ذلك لم كان يركن الأمير حسن يواجهه ولما ما توجه معه إلى بلاد جبيل ارسل له المنضا عن الأيام الذي استقام عنده من حين خرج من الشام . فطلع له خمسه وأربعين كيس ورجع الملّا إسماعيل إلى حماه . واعرض الأمير حسن إلى عبد اللّه باشا ان الملا إسماعيل ما قبل المسير معه إلى بلاد جبيل فقطع خرجه .
ثم إن بعد قيام الملا إسماعيل من طرابلوس حضر عسكر الجزار والأمير حسين وكاخيته جرجس باز . فتوجه الأمير حسن وأولاد عمه ومن معه إلى بلاد عكار في الليل وكانت ليلة مظلمة . ولما وصلوا إلى نهر البارد لاقاهم عبود بيك ابن عثمان باشا الشديد « 1 » فضيف الأمير حسن تلك الليلة في قرية بقرزاد . وكان عبود بيك خفيف الطبع وغرضه إلى أولاد الأمير يوسف وفي تلك الليلة ارسل من اتباعه أناس تقوس في الليل وشيّع خبر ان عسكر الجزار دخل عكار في طلب الأمير حسن ومن معه الّا ان ما أحد صدقه ولا افتكر لان يفهموا خونه .
ثم عند الصباح توجه الأمير حسن ومن معه ودخلوا بلاد عكار فالتقاهم علىّ بيك الأسعد وراد ان يستقيموا عنده . فما قبل الأمير حسن خوفا من طلب العسكر وساروا إلي بلاد صافيتا في 12 كانون 2 وارسل إلى الشيخ سقر أوامر عبد اللّه باشا [ انه ] اين ما حل أصحاب المقاطعات تقبله وتقدم له الزخاير وفي تلك الليلة بات في أول بلاد صافيتا . وعند الصباح دخل إلى نهر الأبرش فالتقاه الشيخ سقر وأولاده وقدم له الزخاير و [ تفرقوا ] في بلاد النصيريّه وقاموا اربع أيام فحضر إلى الأمير حسن اعلام من
هامش
وابتغى منه تواثر الأوامر إلى أصحاب المقاطعات بحسن الملاحظة . »
( 1 ) ن 2 : « التقاهم عبود بيك ابن عثمان باشا وكان قصده ان يصدهم عن الدخول إلى عكار فما قدر على ذلك ثم بعده بدا ينافق وتقدم إلى الأمير حسن معتذرا له بأنه كان مجهولا من معرفتهم وظنهم خلاف قوم وكلفه الأمير حسن ومن معه تلك الليلة لقرية بقرزلا . »