تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وامر إلى الملّا إسماعيل « 1 » وبقيت العساكر ان يتوجهوا صحبة الأمير بشير . فلما وصلت اليه الأوامر من عبد اللّه باشا التزم في الرجوع إلى الزبدانى والتقاه الشيخ ضاهر التل وأكرمه أكثر من العادة لان لا يوجد أكرم من بيت التل في تلك البلاد مع أن الشيخ ضاهر كان غرضه إلى أولاد الأمير يوسف وقد ربّا الصداقة في حياة والدهم . ولما رجع الأمير بشير إلى الزبدانى حضر له ساعى من قنصل طرابلوس وعن يده كتابات من الكومنضا يعلمه ان يحضر لعنده إلى غزة مصر إلى مواجهة الوزير الأعظم ومرسل له غليون إلى طرابلوس فكتم ذلك وبقي ثلاثة أيام إلى أن خرج الملّا إسماعيل من الشام . وفي 13 كانون 1 رجع الأمير بشير من الزبدانى على بلاد بعلبك وقدم له الأمير جهجاه الزخاير ثم سار إلى الهرمل ثم إلي عكار على طريق الجرد وكان طريق عسر المسلك الا انه أقرب مشقه . ولما وصل الأمير بشير ومن معه إلى قرية عكار حضر لعنده على بيك الأسعد واخوته وأكرموه غاية الاكرام وعزموه إلى محلهم « 2 » . ثم [ 594 ] سار من بلاد عكار إلى قرية المنى بقرب طرابلوس وابقا عند علىّ بيك ولده الأمير خليل . وكان لما عزم الأمير بشير على التوجه إلى بلاد الشام ارسل ولده إلى الضنيه فما قبله فاضل الرعد وتوجه مع أبوه إلى أن رجع إلى عكار فأبقاه عند علىّ بيك . ولما وصل الأمير بشير إلى المنى اعلم قنصل طرابلوس فحضر حالا ومعه قبطان المركب الذي حضر من عند الكومنضا . وتم الرأي على مسيره إلى غزه . ولما جلس الطقس في 23 كانون 1 في 9 قمر شعبان نهار السبت « 3 » سافر الأمير في مركب الانكليز بأمان اللّه « 4 » وارسل علم إلى عبد اللّه باشا انه متوجه إلى عند الصدر الأعظم وطلب منه الاسعاف في كتابات « 5 » وان يكون مناظر على أخيه الأمير حسن
هامش
( 1 ) ن 2 : « ويكونوا بصحبته أوامر إلى الملو إسماعيل بان يتوجه إلى عند الأمير بكامل بيارقه . » ( 2 ) ن 2 : « وكلفه إلى محله وكان يوميذ المذكور قاطنا في قرية البرج . » ( 3 ) كذا في الأصل . والصواب ان 23 ك 1 1799 وافق نهار الاثنين الواقع في 26 رجب 1214 ( 4 ) ن 2 : « بأمان اللّه وحصل مزيد الغم والوحشة إلى جميع من فارقهم واضحوا من ذلك في هدس عظيم وبلبال جسيم فبدا الأمير يسليهم بأنواع الاطمنان وانه لا يطيل مدة البين وقريبا يرجع إليهم ظافرا بنوال المأثور . » ( 5 ) ن 2 : « انه توجه إلى اوردى همايون ليحظى بلثم اتك بدر الدولة سعادة الوزير الأعظم