تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولما تحقق الأمير بشير دلة اهالى المتن توجه من حمانا قاصد بلاد جبيل وما تبعه من البلاد أحدا سوى بيت جنبلاط ومن غرضهم نحو خمس ماية نفر ومن أولاد عمه الأمير حيدر ملحم والأمير حيدر احمد والأمير حسن ابن الأمير على وكان الأمير حسن أخو الأمير بشير في بلاد جبيل فلاقا اخوه ولما وصل الأمير بشير إلى كسروان اتاه كتابات من الكومنضا لأنه كان حضر إلى مدينة بيروت وسايل عن أحوال الأمير بشير فأخبروه ان احمد باشا الجزار غضب عليه وارسل له عسكر طرده إلى المتن . فحالا كتب له يعلمه انه سافر من بيروت إلى يافا إلى عند الصدر الأعظم يعلمه بما توقع من احمد باشا الجزار . وهذه صورة المكتوب الذي حضرت من القبطان سميت إلى الأمير بشير من سميت سارى عسكر السلطان لوكا سلطان بلاد الانكليز ونايب حضرة السلطان سليم إلى الأخ الحبيب الكلى الشرف والاحترام الأمير بشير . امّا بعد انني لما وصلت إلى بيروت سالت عن أحوالك يا اخى وصديقي المحبوب فبلغني ما توقع معك من احمد باشا الجزار . وانه قد [ 592 ] حكم مكانك أولاد الأمير يوسف وطردك من الولاية الذي نعمة بها عليك الدولة العثمانية عز نصرها . فحالا صرت موجها إلى غزه لأجل مواجهة أخينا الصدر الأعظم قيم مقام الدولة العلية لنظام العالم . وأنشأ اللّه عن قريب يصل لك منى اعلام الذي تسرك سرورا زايدا . ولا تظن يا اخى الحبيب ان انقطاعى عنك في الاعلام الا لزود الحروب والأتعاب الذي حصلت لي في أبو قير وإسكندرية وذلك لعدم اسعاف جزار باشا لي لأنه قد تعهد انه يمشى نحوى الاسعاف في المراكب بالزخاير والات الحرب ونكث في عهده ووعده والان قد صار عدوا لي والى الدولة العلية . لان العهود بيننا عدو الدولة عدو الدولتين . وصديق الدولة صديق الدولتين . وأنت يا اخى كون في راحة بال أنشأ اللّه قريب يتم كلما ترغبه . وقد تركت لك مركبا من مراكبى في بيروت لأجل كلما يلزمك من الجبخانا وغيرها وأنشأ اللّه لم ابطى عنك في الاعلام وانني اعلم أن بعض الوشاه في دولتك يوصلوا صورة كتابتي هذه [ للجزار ] باشا ولكن فليعلم ان بحال وصولها اليه فيحل به الندم وتنزل عليه النقم وقد حررت لك ذلك من ضهر الضامور في 5 كانون 1 ولا بد دايما تخبرني عنك والسلام . وحضر بيرلدى من عبد اللّه باشا للبلاد وهذه صورتها
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 198 | حيدر أحمد الشهابي