الجزار وطلبوا منه عسكر فأرسل عسكره إلى خان حاصبيا . ورجعوا الجميع إلى البقاع . ولما بلغ الأمير بشير ذلك جمع عسكر الشوف وارسل صحبة الشيخ بشير جنبلاط إلي قرية سغبين غربى البقاع وصار الشر بينهم في ارض الخريزات فما أحد كسب على الاخر . ورجع كل منهم إلي مكانه في ثلاث عشر تشرين الأول .
ثم إن الأمير بشير طلب عسكر من عبد اللّه باشا . فأرسل له امر إلى الملّا إسماعيل دالى باش وكان في حماه . وذكر له ان الأمير بشير هذا قايم بأمر الدولة العلية ورجل صار من رجال الدولة . المراد تحضر إلى اسعافه حالا لان خدامتك هذه عايده إلى صالح الدولة العلية . لكون الدى باديين في هذه المفاسد قصدهم يعطلون ايراد القرش العايد إلى الخزينة العامرة . ومهما خدمت قدام ولدنا الأمير بشير فخدامتك عايده إلى الدولة . فلما وصلت أوامر عبد اللّه باشا إلى الملا إسماعيل حضر حالا إلي البقاع . وفي وصوله إلى قب الياس ارسل إلى دالاتيه الجزار انهم يرجعوا . وبما انه كبير في الوجاق والأكثر شراقاته قاموا من قدامه ورجعوا إلى حاصبيا . وتوجه الملّا إسماعيل إلى الخريزات وحضر إلى عنده الشيخ بشير جنبلاط وقدم له الخيل والزخاير . وكان عسكره ينوف عن آلاف خيال . ثم توجه الملّا إسماعيل والشيخ بشير إلى حاصبيا .
فهرب الأمير قاسم وبيت عماد إلى مرج عيون وتوجهوا إلى عند الجزار وحضر الأمير أفندي راشيا والأمير بشير ابن الأمير محمّد إلى عند الملّا إسماعيل والشيخ بشير . ثم سار الملا إسماعيل والشيخ بشير إلى حاصبيا . وفي 27 تشرين الأول غدر الأمير أفندي راشيا في ابن عمه الأمير بشير وقتله وتوجّه إلى راشيا ضبط حارته وارزاقه وتزوج بامرأته وكان اخوه الزغير هارب مع الأمير قاسم لان كانت والدتهم من خوفها عليهم لم تدعهم بفرد مكان . ثم إن الملّا إسماعيل بعد انصراف العسكر رجع إلى البقاع وبقي الشيخ بشير عند الأمير عثمان في حاصبيا . وكانوا بيت عماد لما توجهوا [ 591 ] إلى عكا واعلموا الباشا بما توقع معهم ومع عسكره فغضب من ذلك . وامر في ركوب العساكر ولم عاد توقف عند أوامر الدولة والبس الأمير حسين واخوه الأمير سعد الدين خلع الالتزام وارسلهم حكام على البلاد . وبقي أخيهم الصغير الأمير سليم رهن في عكا .
وتوجّه الأمير حسين وكاخيته جرجس باز في عسكر الخيل إلى البقاع . والأمير سعد الدين وعبد الاحد أخو جرجس باز إلى إقليم الخروب « 1 »
هامش
( 1 ) ن 2 : « وسار الأمير سعد الدين وكاخيته عبد الاحد باز بعسكر الزلم إلى إقليم الخروب