فلما بلغ الأمير بشير ذلك ارسل ابن عمه الأمير حيدر والشيخ حسن جنبلاط بعسكر من الشوف إلى قرية غريفه . ثم وجّه المهردار الذي كان عنده من قبل الوزير إلى الشام ومعه عروضات إلى الصدر الأعظم ثم سار إلى عنبال وارسل مد الصوت في البلاد فما حضر لعنده أحد وحضروا بيت أبو نكد إلى دير القمر فتوجه الأمير بشير إلى الشوف وارسل اعياله إلى المتن . ورجع الشيخ بشير جنبلاط من حاصبيا للشوف وطلب الملّا إسماعيل ليحضر للشوف فما قبل ذلك « 1 » ورحل من البقاع إلى الزبدانى « 2 » .
فحضر الأمير سعد الدين وعسكره من مزرعة الشوف « 3 » وحضر لعنده أناس كثير من البلاد وجميع اليزبكيه . وكانوا بيت ابللمع عند الأمير بشير فتوجهوا إلى مطارحهم .
فلما تحقق الأمير بشير خون البلاد وفينة اهالى الشوف نهض بمن عنده من أولاد عمه وبيت جنبلاط من المختارة إلى البقاع على درب سغبين في 17 تشرين الثاني . ولما وصل إلى قب الياس وصل الأمير حسين وعسكر الجزار إلى جب جنين وكان نحو تمان آلاف خيال « 4 » . ثم توجه الأمير بشير في الليل إلى قرية حمانا وكانت ليلة معتمه شديدة الريح والبرد . ثم طلب جميع امارة المتن فما حضر لعنده منهم أحد . وكان في امله ان بيت ابللمع واهالى المتن تقاتل معه لأجل انه ترك بيت عماد واخدهم خيره لما كبسوا قرية كامد ضيعة بيت عماد .
وفي هذه السنة في 19 تشرين 2 « 5 » توفى الأمير سيد احمد أخو الأمير يوسف الشهابي في قرية الحدت . وكان لما اتاه خبر حضور أولاد اخوه خرج فرحان فوقع عن الدرج وقتل . ثم في تانى يوم توفى ولده الأمير منصور وكان مريضا وسار الأمير حسين في العسكر إلى قب الياس وارسل إلى اهالى المتن ان يرفعوا الأمير بشير من عندهم أو يمشى بعسكر الدولة إلى المتن فأرسلوا اهالى المتن وامارتهم إلى الأمير بشير ان يقوم عنهم وعملوا معه مثل ما عملوا قديم مع الأمير يوسف لما رجعوه من وطا الجوز ثم خانوه .
هامش
ونزلوا في قرية عانوت . »
( 1 ) ن 2 : « فأبى من ذلك وارسل باش دالى كنج يوسف آغا يعتذر عن الحضور . »
( 2 ) ن 2 : « ومنها إلى حماه . »
( 3 ) ن 2 : « إلى مزرعة الشوف . »
( 4 ) ن 2 : « ستة آلاف خيال . »
( 5 ) على هامش المخطوطة : سنة 1214