جبل بيت معن والأموال الدى اسلبها في زمان توليه وظلم الرعايا وكان قد وصل إلى الصدر الأعظم كتابات الكومنضا يعرفه عن ظلم الجزار وما صدر منه بحق الانكليز بعد اسعافهم وحمايتهم له وكيف لم يجب سؤالهم في الأمير بشير وكان الأمير بشير مقرر له عنما ذكرنا من المظالم . ثم إن الوزير قدم إلى حماه فوجه له الأمير بشير ذخيرة بماية الف غرش إلي الطريق . ولما دخل الشام ارسل إلى الأمير بشير طيبان خاطر . وان يرسل له الف غرارة مغل من البقاع . فأرسل الأمير بشير حالا مباشرين جمعوا الغلال وأوردوها للشام . فعند ذلك ارسل له الوزير الخلع وأنعم عليه بحكم جبل الدروز ووادى التيم وبعلبك وبلاد المتاوله والبقاع وبلاد جبيل يكونوا مالكانات له لا يرجعوا لتحت يد الدولة . ولا يكون إلي الباشاوات عليه تسلط بل أموال الميريه تنورد منه إلى الخزينة العامرة كما كانت في زمان ابن معن . وارسل عبد اللّه آغا المهردار لأجل ايراد القرش الدى توجب على الأمير بشير . فحين وصل المهردار اخده الأمير بشير بكل قبول ولبس [ 590 ] الخلع ووزّع الميرى على البلاد وكان الايراد ليد المهردار .
وكان الجزار لم افتكر في قدوم الوزير ولا قدم زخاير واسعاف إلى عساكر الاسلام فغضب من ذلك الصدر الأعظم وضمر له الضرر . وان إذا اللّه تعالى نصره على الإفرنج يرجع اليه . ثم إنه احضر عبد اللّه باشا العظم وولاه على الشام وأوصاه في الأمير بشير واسعافه من عساكر وغيرها ورحل الوزير من الشام وسار في العساكر الاسلامية نواحي مصر وكانت عساكره نحو ماية الف . ثم ظن الأمير بشير بعد انه تشرف في الخلع الفاخره من الدولة العلية وصار محسوب الصدر الأعظم . لم بقا إلى الجزار عليه تسلط حسب الأوامر الدى أعطت له فتوجه من دير القمر إلى الشوف لأجل جمع مال ميرى البلاد وراد يسير من الشوف إلى عند بيت عماد فلم يقبلوه لخوفهم منه .
لأنهم كانوا قد تظاهروا في الخيانة مع أولاد الأمير يوسف وارسلوا كتابات إلى الجزار ان الأمير بشير أسعف الفرنساوية وانهم لم كانوا يرضوا بذلك . وكانوا رابطين الطرقات على الذي كانوا ياخدون الخمر والبضايع للإفرنج كما تقدم عنهم الشرح . ولأجل ذلك اختلفوا هم والأمير بشير . ولما كان الأمير بشير في الشوف طلب من عبد اللّه باشا عسكر فوجه له نحو مايتين خيال ثم جمع رجال الشوف وعزم على القيام إلى بيت عماد واحضر الدولة إلى نبع الباروك فهربوا بيت عماد من قدامه إلى وادى التيم لعند الأمير قاسم حاصبيا لأنه كان أيضا من غرض الجزار واعرضوا بيت عماد والأمير قاسم إلى
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 195
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص١٩٥