تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
سناجق مصر . وحضر كتابات إلى الأمير بشير من ابونابارته ملك الإفرنج « 1 » فلم يرد له جواب . وارسل له كتابات أيضا يعاتبه بعدم الجواب الأول . فوقعت الكتابات في يد متسلم صيدا وارسلهم إلى الجزار فانسر بعدم سعفة الأمير بشير إلي الإفرنج . وارسل له برد رضا خاطر . وطلب منه الاسعاف فما قدر الأمير بشير على ذلك . ثم إن ما بعد ضايقوا الإفرنج عكا وهدموها وبقت تدخل الإفرنج إلى وسط المدينة ونصّبوا عليها السلالم وملكوا برج علىّ وبعض أماكن . ولم كانوا يهابوا الموت . ووضعوا حول المدينة خنادق وصور لأجل المدافع . ولم عاد عامر في المدينة غير القليل من ضرب المدافع والقنابر « 2 » . ثم قدم عساكر من نحو الشام نحو عشرين الف فالتقاهم الف نفر من الإفرنج وكسروهم وقتلوا من عسكر الشام مقتله عظيمه . ولولا الانكليز فما كان تبت الجزار في الحصار ولكن الانكليز الذي منعوا الفرنساوية عن اخد عكا . ثم بعد سبعين يوم انوجد الطاعون في عسكر الإفرنج وحضر اعلام ان قادم إلى مصر عساكر في البر والبحر . فساروا الإفرنج عن عكا في 16 نوار « 3 » . فخاف الأمير بشير وجميع الناس من الجزار لعدم سعفتهم له وهربت المتأولة وحضروا إلى عند الأمير بشير فلم يقدر يحميهم خوفا من الجزار . ولكن من تقادير اللّه تعالى انه كان قبل قيام الفرنساوية عن عكا كان انمسك انسان نصراني في ساحل بيروت اخد خمر إلى الإفرنج فاخدوه إلى بيروت وانزلوه في شختور إلى عكا فالتقا في مركب انكليز قادم إلى بيروت . فحين راه ذلك الانسان استغاث بهم ففهم القبطان بلسان الحال كلامه وامر في اطلاقه واخده إلى مركبه . ثم سأله عن حاله فأخبره انه رجل نصراني من جبل بيت معن فسأله الكومنضا سارى عسكر الانكليز وهو الدى دكره السلطان سليم في الفرمان انه سارى عسكر الانكليز والعسمله واسمه السنيور بلمام سندى [ 589 ] سميت عن الحاكم على الجبل فأخبره ذلك الرجل عن الأمير بشير وحسن كرمه وزود عقله وانه ممشى الطريق محامى عن دين الاسلام
هامش
( 1 ) ن 2 : « ملك الإفرنج يطلب منه الاسعاف . » ( 2 ) ن 2 : « من ضرب المدافع والقنابر وحصل للجزار من ذلك اضطراب عظيم وكان عول رايه على الفرار عن طريق البحر وانما الانكليز الموجودين في مساعدته قووا باسه . » ( 3 ) ن 2 : « 26 نوار . »