في السنة 1213
في رابع أدار « 1 » حضرت عساكر الفرنساوية إلى عكا ووضعوا عليها الحصار وكانوا في الطريق حاصروا يافا ثلاث أيام وملكوها بالسيف . وكان موجود بها عسكر من الاسلام ينوف عن اثنى عشر الف فما سلم منهم الّا القليل وقتلوا نساء وأولاد وجرى الدم في أسواق يافا . ولما وصلوا إلى عكا حضرت إلى عندهم المشايخ المتاوله فاعطوهم الحكم الذي كان بيدهم في بلاد بشاره . وحضر [ 588 ] صالح ابن ضاهر العمر فاعطوه حكم بلاد صفد وفرحوا اهالى الجبل بقدومهم لأجل ظلم الجزار . واتت إليهم الناس من الجبل في الخمر والبضايع واخدوا منهم مال زايد وكانوا دروز الجبل والعقال خافوا من تملك الإفرنج في عرب بستان . فعزموا على الرحيل نواحي حلب وجبل الاعلا وحوران . وامّا الذي لهم ادراك لم طاوعوهم على ذلك . وحرّجوا الشيخ بشير جنبلاط وبيت عماد في رحيل الغرب والساحل فلم طاوعهم الشيخ عبد اللّه القاضي لأجل خاطر الأمير بشير . لأنه بما كان راضى بما فعلوه المشايخ وصفى خاطر الأمير بشير على الشيخ عبد اللّه لأجل ذلك . وعملوا مجمع في البلاد قفا عن علم الأمير بشير ولم عادوا جميع المشايخ شاوروه على شئ وحضر أوامر من الجزار بطلب الاسعاف والعسكر من الأمير بشير فلم يقدر على ذلك . ورد جواب ان البلاد ما هي في يده . وشدّوا الإفرنج الحصار على عكا وهربت الاسلام من المدن الدى حد البحر نواحي الشام والأكثر عزلوا سحوتهم إلى الجبل . ثم إن بيت عماد ربطوا الطريق على البقاع فما هان على الأمير بشير ولكن لم قدر يظهر ذلك خوفا من الجزار . ثم إن بيت عماد ضبطوا المكاريه الدى كانت تحمل الخمر من قاطع بكفيا فعظم ذلك على الاماره بيت ابللمع لأنهم ناسهم . ومن بعد جملة كتابات إلى بيت عماد ولم يطلقوهم . فأرسلوا بيت ابللمع كبسوا قرية كامد « 2 » من ضيع بيت عماد في البقاع ونهبوها .
وفي هذه السنة قدمت عساكر الاسلام إلى الجزار من الشام واتت على طريق جبل الدروز إلى صيدا وقدم لهم الأمير بشير الزخاير والاكرام . وكان معهم أناس من
هامش
( 1 ) ن 2 : « في شهر شباط سنة 1213 . »
( 2 ) ن 2 : « كامد اللوز . »