وكونوا على قلب واحد بعضكم لبعض . كما قال الصادق المومن إلى المومن كالبنيان يشيد بعضه بعض وأبدلوا في الحب الانشقاق وارفعوا من بينكم الأشرار وأهل النميمه والنفاق في اى ما كنتم ونحو ما وجدتم قريبا أو بعيدا عنا بل كلكم سوية بالاسلام وإذا اوقفتم حققوا ان الطايفة الفرنساوية بقوة المال يفسدوا من دينه ضعيف وعقله خفيف . مجبول على النفاق يعلموهم جميع الحيل والفساد . ويلقوها بين العباد .
[ فعليكم ] ان تباشروا دفعه وطرده . وكونوا متفقين على تقويت الدين المبين . وكونوا على حدر من الكافرين لان كل مفسد بين الأنام من الكفرة الليآم . ولتكن سيوفكم بارقه وسهامكم راشقه . واسنتكم في الطعن متلاحقه . ونبالكم في أبدانهم متسابقه والفرسان تجول بحومة الميدان . وتلقى الكفرة في النيران . لان عون اللّه معكم . وعين اللّه ناظرة إليكم . وبنظر اللّه محفوظين . وبروح اللّه يهدم الجميع .
ونحن في طرف السلطنة السنية أشرنا الأمور العلية في جميع العساكر والأجناد على ساير البلاد « 1 » . بحول اللّه وقوته وعظم قدرته عن قريب تجتمع عساكر وافره وجنود متكاثره وسفن كالجبال تمشى بقدرة الملك المتعال ذو الجلال . ومدافع كالرعد القاصف والبرق الخاطف . وشجعان لا يبالون بالموت حبّا في دين اللّه فلعل اللّه يأمر في ديارهم نجعلها كالهبا كان لم يكن بقدرة الحي القيوم . وقد خاب من حمل ظلما وقطع [ دابر ] القوم .
وحين وصلت الفرامين ما أحد انتبه من المسلمين لضعف العسملّه وخوفا من الإفرنج .
وفي هذه السنة حضر فرمان من الدولة العلية إلى احمد باشا الجزار من الوزير الأعظم كما هو مسطّر .
دستور مكرّم مشير مفخم نظام العالم مدبّر الجمهور بالفكر التاقب . متمم مهمات الأنام بالرأي الصايب ممهّد [ بنيان ] الدولة والاقبال . مشيد أركان السعادة والاجلال .
المتحوف بصنوف عواطف الملك المتعال . والى صيدا الحاج احمد باشا الجزار دام اللّه جلاله . نعرفك بخصوص الكفرة الليآم الملة الفرنساوية جعل اللّه دايرة الاسواء عليهم ظلام . عام أول هجموا على اخذ مصر القاهرة . والان قد استغلسوا يافا وغزه والرمله . فاقتضى انه بمشية اللّه تعالى بارى البرية . قد صممنا النية بالانعام الصمدانية .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح : « اشهرنا الأوامر العلية في جمع العساكر والأجناد على ساير البلاد . »