تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والنهب والقوى انصبوا له شراك الحيل والمكر ولمفتينهم وكبارهم بعدم التعرض لدينهم وعرضهم وأموالهم وألقوا الفتن بهم . وسلطوا الادنا على الاشراف وألقوا الفساد والنفاق بالحيل والاتفاق وعلى الخصوص خاقانات العجم بينهم وبين بنى عثمان بأي وجه كان ليقع النزاع والجدال والشرور والقتال وتخرج الناس من طاعة السلطان والرعايا من أوامر الحكام . فيخرب بذلك نظامهم وينقطع عقد انتظامهم . فيتشتت بذلك شملهم وتفقد خزاينهم وأموالهم فتمتلكون حينيذ بهم وفي خلل اخلالهم ينبغي منكم أعانت اضعافهم على اقوايهم . لان إذا اضمحل حال الاقويا بإعانة الضعفا هانت عليكم ابادت الضعفا لكون إذا كان بين الفرنساوية والاسلام اختلاف تام لا يمكنهم بمقتضى صلابة دينهم موافقتنا قطعا لدفع الأديان جميعا . ولا يجوز لنا الركون إليهم والاعتماد عليهم . وبعد ان نظفر بهم بسبب الحيل الذي تقدمت فنهدم كعبتهم وبيت مقدسهم . وجميع جوامعهم ومساجدهم ونقتلهم تمام . سوى الصبيان والفتيان من النسوان . ثم نقسم بيننا ديارهم واملاكهم ونحول بقيت الناس إلى أحوالنا . ويمحا قواعد الاسلام . ويندرس رسوم اتاره من وجه الأرض قاطبتا عربا وعجما وغربا وشرقا . انتهت عبارتهم [ الخبيثة ] سطرا بسطرا . فعلى [ 586 ] اللّه تعالى دايرة السوء عليهم فلا يستطيعون دارا ونصرا فهذا قصد الفرنساوية من الحادهم ومكرهم وشرهم وكفرهم . فكيف لا يكون فرضا على كل واحد من المسلمين . فيا غزات الموحدين . ويا ابطال الحرب والضرب ورجال الغزو والنهب ويا اراكن الشريعة [ المحمدية ] . وقواعد الملة الحنفية . بل يا كل المسلمين المؤمنين بلله تعالى وبرسوله مقرون القوى . الهمة المحمدية لحرب هذه الملة الفرنساوية . لان في زعمهم ان زمرة الموحدين كالكفرة [ الذين ] حاربوهم و [ حولوهم ] إلى اعتقادهم . ولم يعلموا الملاعين ان الاسلام مغروس بقلبنا . والايمان ممزوج بدمنا . اكفرا بعد ايمان وضلال بعد هديان . كلا ورب الأرض والسما ربنا لا تفتر في قلوبنا بعد ان اهديتنا . وقال اللّه تعالى في كتابه المبين لا يخدم المومن للكافرين أوليا من دون المؤمنين « 1 » . فكونوا على حدر من كيدهم وتزويراتهم [ ولا يخوفكم تهديدهم ] وتخويفاتهم . لأنه لا يبالي الأسد بجمع التعالب . ولا الباز بجمع الاغارب
هامش
( 1 ) ولعله يقصد :« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . »( سورة آل عمران : 27 )