في السنة 1212
بعد قيام بطال باشا عن حلب قامت الانكچارية على السيّاد في حلب وقتلوا كثير منهم حتى أن كانوا يقتلوا السيد في وسط المحراب في وقت الصلاة واعرضوا إلى الدولة العلية فحضر شريف باشا واليا على حلب الّا ان قبل دخوله منعوه الانكچاريه عن الدخول فأرسل لهم ان يدعوه يدخل المدينة وهو يكون مسعفا لهم . ثم دخل واتت اليه السياد وقوى باسهم على الانكجاريه وبعد ذلك ارسل إلى الانكجاريه سرا ان يقوموا على السيّاد فكبسوهم في الليل وقتلوا منهم مايتين وخمسين نفر واخد منهم شريف باشا الف كيس ودفعها إلى الدولة وقويت الانكجارية في حلب . ثم اجتمعوا على شريف باشا وطردوه من حلب .
وفي هذه السنة في شهر شباط تباين الطاعون في بيروت وعكا ومات جملة أناس ومن جملة ذلك اخوة جرجس باز طنوس وفرنسيس وأيضا سمعان البيطار . وفي 7 شباط حضر بيرلديات من الجزار ان صفى خاطره على أولاد الأمير يوسف ورجعهم إلى حكم جبل الدروز . وفي تلك الأيام تكاترة الاخبار في قدوم الإفرنج إلى الإسكندرية فانشغل بال الجزار . ثم حضر اخبار ان الإفرنج تملكوا مصر وهرب مراد بيك والغز فخافت اهالى المدن والاسلام . وامر الجزار في خروج النصارى من المدن الذي في ايالته ومنع ورود المراكب في البحر وامتنعت البضايع المصرية والرز عن عرب بستان . وفي هذه الأيام في 8 تشرين الثاني اتجد إلى الأمير بشير ولد وسماه الأمير امين .
وفي هذه السنة حضر مكاتيب من أولاد الأمير يوسف ان الجزار أنعم عليهم بحكم البلاد . ثم حضر اخبار انهم قادمين بعسكر فركب الأمير بشير في الحال ومد الصوت على البلاد . ولما وصل إلى نهر الحمام بلغه ان أولاد الأمير يوسف لم يزالوا في عكا لان في تلك الوقت تكاثرت الاخبار [ 584 ] في قدوم الإفرنج إلى عكا . فانشغل الباشا وعدل عن طلوع أولاد الأمير يوسف من عكا . ثم حضروا امارة حاصبيا الأمير عثمان أخو الأمير قاسم . وأولاد عمه . إلى عند الأمير بشير مطرودين من الأمير قاسم فعزم الأمير بشير ان يرجعهم ويرجع معهم عسكر إلى حاصبيا . وكان ذلك تدبير الشيخ بشير جنبلاط لأنه كان غرض الأمير قاسم إلى بيت عماد . فعرض الأمير قاسم إلى الجزار وحضرت أوامر منه إلى الأمير بشير برفع المعارضة عن الأمير قاسم . وتواردت