في 10 أدار صار شر بين عسكر [ 578 ] الدولة الدالاتيه والمغاربة . فراح من المغاربة مقتله عظيمه . وفي ذلك النهار وقع القبض على الأمير بشير واخوه الأمير حسن والشيخ بشير جنبلاط وفارس ناصيف واخذوهم في البحر إلى عكا وهرب كلمن كان معهم من بيت عماد وغيرهم ورجع عسكر الدولة إلى عكا فحضر البعض من اهالى البلاد وتكلموا مع الأمير حيدر والأمير قعدان ان يرسلوا يستعطفوا خاطر الوزير ويرجعوا إلى حكم البلاد . وان جميع البلاد يريدون حكمهم فما قبل الأمير حيدر ذلك لسبب انه كان اتحد مع الأمير بشير . ثم حضر برد من الجزار إلى أولاد الأمير يوسف ان يحضروا إلى البلاد . في 15 أدار حضروا إلى ساحل بيروت ولاقتهم الخلع إلى الحدت وتوجهوا إلى دير القمر . ورجع الأمير سعد الدين إلى جبيل « 1 » .
واما الأمير بشير واخوه والشيخ بشير جنبلاط وفارس ناصيف في وصولهم إلى عكا وضعهم الباشا تحت التيسيق . وفي وصول الأمير حسين إلى دير القمر وجه حواليه على بيت جنبلاط وبيت عماد وكلمن هو من غرض الأمير بشير وزاد عليهم الظلم والبلص .
فاتفق الشيخ حسن جنبلاط وبيت عماد وحضروا إلى بعقلين وحضر إلى عندهم الأمير عباس ابن الأمير أسعد . فجمع الأمير حسين وكاخيته جرجس باز أكابر البلاد وبيت شهاب إلى دير القمر من دون الأمير حيدر ملحم بقي في مكانه لكون كان واقع الخلف بينه وبين ابن أخيه الأمير قعدان الا انه ما تظاهر بتلك الحركة . ثم اعرض الأمير حسين إلى الجزار ان سبب قومة البلاد ونسهم في الأمير بشير . فامر الجزار ان يضعوهم هو وأخيه في الحبس الكبير . ويضعوا لهم الجنازير « 2 » ومنع مواجهة الناس عنهم . ووجه الملا إسماعيل بعسكر « 3 » إلى البقاع وفي ذلك الوقت توجه الباشا في الحاج .
فلما تحققوا الشيخ حسن جنبلاط وبيت عماد ان الباشا تقل السجن على الأمير بشير
هامش
الأمير بشير سرا انه يقبض على الشيخ بشير جنبلاط ويوجهه لعكا ليكون رهنا مكان أبيه فلم يرض الأمير بشير بذلك فتغير خاطر الجزار على الأمير بشير باطنا . »
( 1 ) ن 2 : « ورجع الأمير سعد الدين إلى جبيل حاكما وصحبته كيخيا فرنسيس أخو جرجس باز . »
( 2 ) ن 2 : « ووضع الشيخ بشير جنبلاط وفارس ناصيف في محل اخر تحت الترسيم ومنع . . . » الخ
( 3 ) ن 2 : « بكامل بيارقه إلى البقاع . »