تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولم كان أحد قدامهم من بيت شهاب غير الأمير عباس وكان ولد . وجميع البلاد اجتمعوا إلى الدير . فالزم بهم الامر ان يرجعوا من بعقلين إلى أماكنهم وحضر الشيخ حسن إلى قرية اعبيه وقبع في دار الأمير قعدان فلم قبله ورجع إلى الشوف واختفا . وبيت عماد رحلوا من البلاد إلى نواحي حوران . والأمير عباس حضر إلى الدير وصفى خاطر الأمير حسين عليه . ثم إن الأمير حسين وكاخيته ارسلوا الأمير حيدر احمد إلى الشوف لأجل القصار إلى أولاد الشيخ قاسم جنبلاط . وحضر الملا إسماعيل بعسكر الدولة إلى الشوف . وتفرقت الحواليه على كلمن هو من غرض أولاد الشيخ قاسم . واجبوا من الشوف « 1 » ما ينوف عن الماية الف . وتظاهر في ذلك الوقت الشيخ بشير نجم جنبلاط . ومالت اليه اهالى الشوف واحتموا به من البلص . وجعلوا التفتيش على وديع أولاد الشيخ قاسم واجتهدوا الشيخ بشير نجم وأبو دعيبس عبد الصمد في التفتيش والبحث على الشيخ حسن جنبلاط ليقتلوه . عوضا عن من قتل لهم . وكان مختفيا في جبل الذي فوق قرية مرسته وكان الأمير حيدر « 2 » يعلم به ويوجه له الذهاب لأجل محبته إلى أخيه . وقيل لو يكون غيره بتلك المرة لخربت الشوف من زود البلص والظلم ولكنه اوقا أناس كثيرين « 3 » . ثم امتد البلص إلى جميع البلاد حتى إلى المتن . فحضر أكثر أهل المتن إلى عند الأمير حيدر ملحم وعزم على القيام معهم . فاستدركه الأمير قعدان والشيخ جرجس باز . وحضر الأمير قعدان إلى حمانا وبطل حركة المتن . ثم حضروا بيت عماد إلى البلاد ودفعوا إلى الأمير حسين خمس آلاف قرش فصفى خاطره عليهم واستقاموا في أماكنهم . ثم إن تباين الشيخ حسن جنبلاط في حاصبيا عند الأمير قاسم . وفي هذه السنة ركب خليل [ 579 ] باشا والى طرابلوس على بلاد عكار . وتوجه صحبته الأمير سعد الدين وكاخيته فرنسيس باز بعسكر من البلاد . فاحرقوا قرايا
هامش
( 1 ) ن 2 : « وجرموا اهالى الشوف . » ( 2 ) ن 2 : « الأمير حيدر الاحمد . » ( 3 ) ن 2 : « وقيل لو كان غير هذا الأمير في مباشرة الشوف لكان تلاشى واضمحل من افراط الظلم والجرايم لكن الأمير المذكور اوقى أناس كثيرين وحفظ عدة مواضع وذلك لهممه الوفيه ومناقبه الحميدة . »
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 178 | حيدر أحمد الشهابي