في السنة 1208
وفي كانون الثاني تحقق الأمير حيدر والأمير قعدان ان الديره عصتهم وما عادوا يدفعوا قرش الميرى ولا يسمعوا امرهم وبقي ونس أولاد الشيخ قاسم مع الأمير بشير فخافوا ان الباشا يعطيه البلاد فالتزموا انهم راسلوا إلى جرجس باز وانه يدفع على حكم البلاد بخاطرهم ورضاهم . وكان ذلك تدبير الشيخ بشير أبو نكد والشيخ عبد اللّه القاضي . فكاتب جرجس باز الوزير فحضر له جواب مقبول فأرسل له مايتين كيس وأخيه عبد الاحد رهن على كمالت الدفيعة . وفي 22 أدار ارسل الباشا الخلع إلى أولاد الأمير يوسف مع معتمدهم عرب الشلفون فلاقوها من جبيل إلى ساحل بيروت والتقاهم الأمير حيدر والأمير قعدان وأكابر البلاد ولبسوا الخلع في الحدت وتوجهوا الجميع إلى دير القمر وحضرت جميع البلاد سلموا إلى امرهم من دون أولاد الشيخ قاسم جنبلاط والأمير منصور مراد والأمير فارس قادبيه فإنهم اجتمعوا في الشوف وجابوا الأمير حسن ابن الأمير علىّ لعندهم . فأرسل جرجس باز طلب عسكر من الجزار فحضر الشلق حسن داليباش ومغاربه « 1 » . وجمع البلاد وتوجه بهم إلى الشوف إلى قرية الجديدة فدخلت المشايخ العقل في الصلح وسلموا بيت جنبلاط واصرفوا رجالهم ورجعوا الأمير منصور والأمير فارس إلى المتن . ثم رجعوا الاماره للدير . وبعد ذلك في نيسان كبسوا أولاد الشيخ قاسم على أولاد عمهم [ 576 ] بوقاسم وأخيه احمد إلى بيوتهم للمخطاره في الليل وقتلوهم فعظم الامر على الاماره وارسلوا طلبوا عسكر من الجزار فحضر الملا إسماعيل « 2 » وطلع الأمير قعدان ومشايخ البلاد . وبعض من بيت شهاب .
والأمير حسين ابن الأمير يوسف إلى الباروك . وحضر الشيخ خطار جنبلاط سلم ورجع إلى مكانه . ونقلوا الاماره إلى معاصر الفوقا وحضر الملا إسماعيل إلى شاوية مرسته .
فلما تحققوا أولاد الشيخ قاسم انهم لم يقدروا على قتال الدولة والبلاد . اصرفوا رجالهم وتوجهوا إلى وادى التيم وبقي الأمير حسن في نيحا . فسار الأمير قعدان والأمير حسين
هامش
( 1 ) ن 2 : « فوجه لهم الجزار عسكر مغاربه نحو ثلاثمايه نفر ومايتين دالاتى خيل صحبة چولق حسن دالى باش . »
( 2 ) ن 2 : « فوجه لهم ملّوا إسماعيل آغا دالى باش في كامل خيله ومغاربه نحو الف نفر وسار بهم الأمير قعدان وجرجس باز إلى نبع الباروك . »