هلكات الحساب . واعتبروا قول رب الأرباب . فوقاه اللّه السيات ما مكروا وحبوا يا آل فرعون شد العذاب « 1 » . والباغي بغيه يرجع في رحله . فانهضوا إلى الاطاعه والتسليم . تحظون ان شاء اللّه تعالى بالمرام والتكريم . وغيروا من أنفسكم هذا الوسواس [ اللئيم ] . وتوكلوا على اللّه . وفوّض امرى إلى اللّه . وإذا تنحيتم عن الاطاعه ننشر اعلام الحرب نحوكم . ونوجه عساكرنا الزاجره كالبحور الزاخرة . سالين بواترهم باياديهم . وسمر القنا ساحبين . وللدما سافكين . فمن قتل منهم إلى جنة رضوان خالدين .
ومن قتل منكم في سعير جهنم متقلبين . فانذروا إلى أنفسكم الخلاص . فإذا كنتم من أهل السنّة والجماعة . فأدخلوا في حيز الاطاعه . ويد اللّه مع الجماعة . وان آبيتم تروا اوشم الأحوال والتنكيد . واللّه حسبنا ونعم الوكيل .
ثم توجه الشيخ حسن إلى مواجهة الأمير بشير إلى جسر صيدا . فاتاه حذير ان الأمير بشير مراده يمسكه ويرسله إلى الباشا ويطلع والده . فهرب . وردت أكابر البلاد جواب إلى الوزير ان لم يمكن يقبلوا حكم الأمير بشير . وكتبوا عروضات جميع أهل البلاد يترجوا صفاوة خاطره على الأمير حيدر والأمير قعدان . وفي 3 نوار حضر جواب وبرد طيبان خاطر إلى الاماره وخلع .
وفي هذه السنة تباين الطاعون في دير القمر والغرب ونقلوا الاماره إلى عين تراز .
ووقعت الخلفه بينهم وبين بيت جنبلاط أولاد الشيخ قاسم . لسبب محبتهم إلى ابن عمهم الشيخ بو قاسم وتقدمته عليهم . لأننا ذكرنا ان الشيخ بشير ترك أبوه حين نزل إلى عانوت واتحد مع الاماره . وهو الذي ثبت اهالى الشوف في عنبال . ولولا اتحاده مع الأمير حيدر والأمير قعدان . كان طلع الأمير بشير إلى الشوف وتسلم البلاد . ثم اتحد مع أولاد الشيخ قاسم الأمير منصور مراد والأمير فارس قيدبيه .
وفي شهر تموز صار مجمع بين أكابر البلاد على خان الحسين . واجتمعوا الجميع دون أولاد الشيخ قاسم . والأمير منصور والأمير فارس بللمع . وتم رأيهم على تمشى الميرة .
ووجهوا الاماره ابن عمهم الأمير حيدر احمد . لأجل جمع الميرة فتوجه إلى عين السمقانيه فدقروا [ 575 ] ايراد الميرى أولاد الشيخ قاسم وأطلقوا التنبيه في الشوف وان لا أحد
هامش
( 1 ) المقصود :« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ . »( سورة المؤمن : 48 )