تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يدفع ميرته وكذلك الأمير منصور والأمير فارس نبهوا على ناسهم في المتن ان لا أحد يدفع ميرى . ولما اهالى المتن والشوف ما دفعوا لم عاد أحد من البلاد دفع شى وبقي الامر نحو أربعين يوم . ثم إن الأمير حيدر احمد دخل واسطه بين الاماره والمشايخ وبيت ابللمع وصار الصلح وحضر معهم الأمير حيدر إلى دير القمر وتمم لهم ما كانوا طالبينه من الشروط في نفعهم وتصريف الشوف من يدهم واطلاق سلوم الدحداح من السجن لان كانوا الاماره قبضوا عليه واتهموه انه يعلم في وديع الشيخ غندور الخورى فهربوا اخوته إلى المتن وبقي في السجن مده إلى أن تواسط الأمير حيدر الصرف بين الأمير حيدر ملحم والأمير قعدان على جملة شروط ومن الجملة اطلاق الشيخ سلوم الدحداح فاطلقوه الاماره والبسوه فروه وتمموا جميع شروط بيت جنبلاط وأعطوهم الاماره نفعهم وأيضا معاش إلى الأمير حسن الذي كان عندهم ومشيت الميرى واكملوا ايرادها . وفي هذه السنة جرجس باز أبو شاكر ابن أخت الشيخ سعد الخورى وقف كأخيه عند أولاد الأمير يوسف واخدهم إلى مدينة جبيل وضمنوها من الأمير حيدر والأمير قعدان بماية وعشرين كيس « 1 » . ثم إنه ابتدأ يعيّب من مشايخ البلاد ويعطى ويكرم حتى حبته الجميع لزود كرمه [ و ] مالت اليه البلاد . وفي هذه السنة توفى الأمير محمّد راشيا وكان مبلى بداء الكبير وكان له ولدين صغار فاخد حكومة وادى التيم الفوقا ابن أخيه الأمير حسين ابن الأمير أسعد الذي قلع الأمير محمد أعين والده . وكان حضر إلى عنبال وقت الحركة ونفع في القتال ولكن ما استقام غير القليل حاكم ومات . وكان ما بلغ من العمر غير عشرين سنة فقسموا حكم وادى التيم بين أخيه الأمير أفندي وبين أولاد الأمير محمّد وكانوا جميعهم أولاد فقاموا لهم وكلا . وفي هذه السنة انعزل خليل باشا عن ايالة طرابلوس وتولاها حسين باشا وحين طلع في الجرده اتى حدير للجزار ان مراده يقتله فاسقاه ومات في الطريق وضبط الجزار جميع أمواله .
هامش
( 1 ) ن 2 : « وقد كان جرجس بن باز أبو شاكر الذي هو ابن أخت الشيخ سعد الخورى انقام وكيلا عن الامرا أولاد الأمير يوسف من قبل الأمير حيدر والأمير قعدان وضمن منهما حكومة بلاد جبيل بماية وخمسين كيس . »