تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ترجوا في حكومة وادى التيم التحتا إلى الأمير قاسم أخو الأمير يوسف حاصبيا وحكومة وادى التيم الفوقا إلى الأمير محمد راشيا . وكفلوا عنهم القرش الذي مترتب عليهم . فانعم الوزير ووجه لهم خلع التصريف . وفي هذه السنة غدروا بيت عطا اللّه في بيت العقيله . وقتلوا الشيخ يوسف أخو الشيخ نجم وابن عمه في عنداره وكان اعتمادهم ان يقتلوا الشيخ نجم فما قدروا عليه . وهرب إلى عند أولاد الشيخ قاسم جنبلاط . وكان بذلك الوقت منحرف خاطر الاماره عليهم . وفي هذه السنة توفى الأمير محمد شهاب أبو الأمير قعدان أخو الأمير يوسف . وفي ذلك الوقت دفع حسن اليوسف على ابن عمه محمد بيك الأسعد على متسلمية طرابلوس . فقبض عليه خليل باشا وحضر اخوه شديد بيك ووقع على الأمير قعدان . فجمع الأمير قعدان عسكر وتوجه إلى البترون وكاتب خليل باشا . واطلق محمد بيك وكفل عنه ماية كيس . وفي هذه السنة رجع الجزار إلى عكا . واتت ايالة الشام إلى محمد باشا ابن العضم .

في السنة 1207

صار غلا عظيم حتى بلغ كيل القمح إلى الخمسة وعشرين قرش . والشعير إلى العشرة . وفي 8 شباط غضب الجزار على الأمير حيدر والأمير قعدان . وامر باليسق على بيروت وصيدا . واشتد الغلا لأجل وقوع اليسق . ثم ارسل الباشا برد إلى البلاد انه أنعم على الأمير بشير وكانت الناس متضايقه جدا لعدم وجود الحنطة في البلاد حتى لم عاد انوجد حب في بيوت الأكابر ولولا وجود مراكب اروام تجلب حنطه إلى مينت الشقعه الذي بقرب طرابلوس لماتت الناس وكانت جميع البلاد تروح تشترى حنطه من الشقعه الشنبل بتمان قروش وازود . وكان الحرير سعر الرطل 30 . وهذه هي صورة البيور لدى التي حضرة بعد رجوع الجزار من الحاج عام الماضي صدر المرسوم المطاع الواجب القبول والاتباع إلى امرا ومشايخ . ومشايخ عقل وعقال ورعايا . وساير سكان جبل الشوف والمتن وكسروان بوجه العموم يحيطون علما . نعرفكم انه لما عزمنا على المسير لطريق الحاج الشريف . وزيارة نبينا السيد البشير النذير . عليه أفضل الصلاة والتسليم من العلىّ القدير . قد كشف اللّه لنا عن ما هو لا بد ان يتوقع ويصير . فانذرناكم وحذرناكم غاية التحذير . وذلك قبل تحرك ركابنا
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 169 | حيدر أحمد الشهابي