المدن تحت امره .
واما اهالى البلاد ارسلوا عرضحال إلى الجزار ان ما ابتدوا في تلك العصاوه الا من زود الظلم الذي جرى عليهم . وانهم يلتمسوا من مراحم الوزير بارسال خلع الالتزام على حكم البلاد إلى الأمير حيدر والأمير قعدان . وجعلوا له خدامة اربع آلاف كيس على ستة سنين . ووضعوا جميع مناصب البلاد ختومتهم في ذلك العرضحال فرجع الجواب من الجزار ان يتوجه إلى عنده أربعة أنفار من أحسن عقال البلاد فتوجه إلى عنده فخور من بمهريه ومحمود يوسف من عنبال . ولما دخلوا على الوزير سألهم عن المال الذي اخذه الأمير بشير من البلاد . وعن سبب قيام الرعية . فما عرفوا يعطوه عن ذلك جوابا . ولما رآهم في تلك البلادة امرهم بالرجوع وان يتوجه إلى عنده الشيخ عبد اللّه قاضى بيصور « 1 » . وكان الجزار يعرف المذكور من زمان الأمير يوسف . فخاف الشيخ عبد اللّه من التوجه واعتذر انه مريضا لا يقدر على السفر . ولما تحقق الوزير عدم حضوره طلب ان يوجهوا الأمير حيدر والأمير قعدان التقادم وخمسين الف قرش ليرسل لهم خلع الالتزام « 2 » . لان كان ادركه المسير إلى الحاج وفي الحال وجهوا الامارا عشرين الف قرش وأربعة روس من الخيل تقادم فحضرت لهم الخلع وحكموا في البلاد في أول شهر حزيران . واجبوا الميرة من البلاد عن مال سنتين . وأوردوها ليد متسلم الجزار في الشام حسب ما امر الجزار قبل مسيره إلى الحاج وبعد ذلك توجهوا الأمير حيدر والأمير قعدان إلى بلاد جبيل ورتبوا أمورها . وحضر لهم الخلع من باشة طرابلوس .
وفي هذه السنة في 14 أب توفى الشيخ عبد السلام العماد . وكان بلغ من العمر نحو ثمانين سنه . وكان فريد زمانه في الفصاحة وحسن التدبير وكان كبير بنى يزبك .
وفي هذه السنة بعد رجوع الجزار من الحاج وجه خلع [ 573 ] الالتزام إلى الأمير حيدر والأمير قعدان على حكم البلاد لأنه وجدهم صدقوا في ايراد المال الذي تعهدوا به . وطلب منهم البغال الذي اخذوها مع الزخيره لكونهم كانوا مدموغين . فجمعوهم وارسلوهم حالا . وبعد انعطاف خاطر الوزير على الأمير حيدر والأمير قعدان ارسلوا
هامش
( 1 ) ن 2 : « الشيخ عبد اللّه القاضي من بيصور . »
( 2 ) ن 2 : « بان يوجهوا تقادم الخيل المعتاده كما كانت عادة حكام الذين سلفوا وخمسين الف غرش خدمه ليوجه لهما الخلع والشرطنامات عن حكومة الجبل . »