تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
العباديّه . وعنده اهالى المتن والاماره بيت ابللمع . ولما حضر العسكر إلى ساحل بيروت توجهوا اهالى المتن وصار بينهم وبين الارناوط شر فانكسرت اهالى المتن واتوا اهالى الغرب والجرد والشحار على الصوط وتباين الخون في البلاد وصار شر بين اهالى دير القمر والمغاربة التي هناك فقتل ثلاثة أنفار من المغاربة . فلما تحقق الأمير بشير ان جميع اهالى البلاد صاروا خاينين عليه توجّه من الدير والمغاربة صحبته إلى مدينة صيدا وطلب الارناوط الذي في حرش بيروت وانهم يتوجهوا إلى صيدا فربطوا بيت أبو نكد السعديّات على العسكر ولما وصلوا إلى المحل المذكور صار بينهم شر وقتل من الارناوط نحو مايتين نفر وغنموا في كمارهم وسلاحهم . ثم إن حضر امر من الجزار ان الأمير بشير يتوجه إلى ساحل بيروت لأجل قرب المتن وان يمشى عسكر من نواحي الساحل وعسكر من البقاع على المتن فرجع الأمير بشير وصحبته الارناوط ومايتين خيال دالاتيه [ 569 ] مع [ خستا ] محمّد وهواره مع ابن رمضان . ولما وصل إلى سحرة الشويفات لاقوه أهل الغرب والشحّار . وفي 20 تموز صار الشر في القرب من سحرة الشويفات . وكان الأمير بشير شجيع القلب في الحرب فهجم برجاله فكسرهم وقتل نحو عشرين قتيل . ثم بعد وصول الأمير بشير إلى الحرش توجّه إلى عنده البعض من أولاد عمّه ومشايخ وكان توجه معه إلى صيدا بيت جنبلاط وغيرهم وحضروا معه إلى حرش بيروت . واما أهل المتن والبلاد اجتمعوا عسكرين إلى العباديه وإلى قب الياس . وفي 27 تموز طلعت الارناووط احرقوا الشياح ورجعوا « 1 » فانطرح الصوط في البلاد ونزل العسكر من الغرب والمتن إلى حرش بيروت وصار الشر فانكسرت الدروز وراح منهم نحو ثلاثين قتيل « 2 » ولولا رفق الأمير بشير بهم ويرجع عنهم بالعسكر من الشياح كان راح قتل لا تحصى ورجعوا إلى الشويفات وحضر الأمير قعدان وبيت أبو نكد وبيت عماد إلى الشويفات وتوجّه الأمير
هامش
( 1 ) ن 2 : « وفي اليوم السابع والعشرين من شهر تموز ارسل الأمير بشير ابن عمه الأمير حيدر احمد والارناوط احرقوا قرية لويزه ثم إن الارناوط احرقوا الشياح ورجعوا إلى الحرش . » ( 2 ) ن 2 : « فامتد الصوت في البلاد وحضروا الرجال من المتن والغرب كبسوا عسكر الأمير بشير بغتة إلى حرش الصنوبر وكانوا الارناوط من بعد رجوعهم من حريق الشياح مامونين في وطاقهم وإذا بصايح الحرب واشتعلت نيران الطعن والضرب فولت خيل الدولة مدبرين نحو بيروت فردهم الأمير بشير ومن معه وهجم على عسكر الدروز فرق جموعهم وكسرهم كسرة عظيمه . فمات منهم نحو ثلاثين قتيل . »