وفي هذه السنة في شهر نوار الموافق إلى أول رمضان ابتدت الحركة على الأمير بشير وطردوا حواليته من المتن فجمع رجاله وتوجه إلى عنداره وكان معه نحو تلاتماية مغربى وحضروا لعنده مناصب البلاد خوفا منه وكانوا الجميع لهم ونس في تلك الحركة ثم إنه ارسل ابن عمه الأمير حيدر « 1 » بخمسين نفر إلى قرية كفرسلوان ليرمى القبض على أناس من طوايف المتن من بيت حاطوم الذي كانوا هم بدوا الحركة فانطرح عليه الصوط واجتمعت أهل المتن في القرية وبقي الشر طول النهار إلى أن فرغ بارودهم فدخلوا اهالى المتن وتسلموهم وراح من اهالى المتن بذلك الشر خمس قتل ومن ارفاق الأمير ثلاثة ثم خرجوا من القرية ورجعوا إلى عنداره واجتمعت اهالى المتن في قرية حمانا وحضر الأمير حيدر ابن الأمير ملحم إلى قرية اعبيه لعند ابن أخيه الأمير قعدان واجتمعوا إلى عنده بيت أبو نكد والبعض من بيت عماد . فلما بلغ الأمير بشير ذلك رجع من عنداره إلى الدير . وارسل إلى الاماره ان يرتفع البلص عن البلاد وكل من محرر عليه سند بما كان مطلوب منه فيرجع له فرضيوا بذلك وحضر الأمير قعدان وبيت أبو نكد إلى الدير ورجع الأمير حيدر إلى محله . وكان الأمير بشير اعرض للجزار وطلب منه عسكر فوجه له الف نفر ارناوط إلى حرش صنوبر بيروت صحبة الشلق عثمان . وفي أول حزيران ارسل الأمير بشير أولاد عمه « 2 » والبعض من مشايخ البلاد إلى الحدث من دون بيت عماد لأجل قصار اهالى المتن واعرض الأمير بشير إلى الجزار ان تلك الحركة الذي حدثت في جبل الدروز بتدبير الأمير يوسف وكاخيته غندور الخورى لأجل تعطيل القرش فامر الباشا بقتل الشيخ غندور . ثم بعده بمدة يسيرة شنق الأمير يوسف . واما بقوت خدم الأمير يوسف الباقيين في سجن الجزار من بيت الدحداح وسمعان البيطار وفارس الشدياق تعهّد الأمير بشير عنهم بماية كيس إلى الوزير واحضرهم من دون سمعان البيطار بقي في عكا لبعد قتل الأمير يوسف . وفي خمس أيام من حزيران حضر عسكر الجزار إلى البقاع صحبة الأمير أسعد حاكم حاصبيا وتوجه الأمير حسن أخو الأمير بشير لعند العسكر وصار بينهم وبين اهالى المتن جملة شرور وكان الأمير حيدر ابن الأمير ملحم في قرية
هامش
( 1 ) ن 2 : « الأمير حيدر بن الأمير احمد . »
( 2 ) ن 2 : « فأرسل الأمير بشير حالا ابن عمه الأمير حيدر احمد إلى حدث بيروت وصحبته » الخ .