حيدر إلى حمانا . واجتمعت جميع البلاد عسكرين فنقل الأمير بشير في عسكره من الحرش إلى راس بيروت . وفي 28 تموز حضر مراسله من أهل البلاد طلبوا الشيخ قاسم جنبلاط إلى المواجهة فتوجه لعندهم وتكلموا معه ان يدفعوا الف كيس يفرعوها على البلاد وان الأمير بشير يفل العسكر ويرجع إلى حكمه فما قبل ذلك واحتسب من الغدر ثم إن الأمير بشير امر إلى عسكر الارنوط ان يكبس على قريت بعبدا وكان بها جملة أناس من اهالى البلاد فحاصروا بها وحضر عسكر الشويفات إلى اسعافهم فانكسرة [ الارنوط ] ورجعوا هاربين ومات منهم ما ينيف عن المايت قتل وغنموا باسلاحهم وسلبهم . وفي 19 أب حضر علم أن الدروز مرادهم يكبسوا الدولة إلى راس بيروت فسار الأمير بشير والعسكر إلى المقسم « 1 » وارسل الباشا طلب عسكر الخيل [ الذي ] في البقاع « 2 » فرجع صحبة الأمير حسن أخو الأمير بشير إلى صيدا . والأمير أسعد رجع إلى حاصبيا . وفي وصوله كان الأمير على أخو الأمير يوسف صحبته ومستقيم عنده فغدر به وقوسه قتله . ثم قتل أخيه الأمير قاسم وكاخيته وهبه توما وتملك الأمير علىّ حكم حاصبيا . وكان أخيه الأمير قاسم عند الأمير حيدر في المتن مع جملة اماره من حاصبيا . وبعد وصول الأمير حسن إلى صيدا مع العسكر الذي كان في البقاع سافر الباشا إلى الحاج واخذ عسكر الخيل جميعه فالتزم الأمير بشير ان يرجع إلى صيدا وإذا لم يمكنه المسير في البر لسبب ربط السعديات سافر في البحر بجميع عسكره والخيل وسقوها في الشخاتير إلى صيدا . وكانوا دوله ودروز نحو خمسماية خيال . ثم بعد وصولهم إلى صيدا في 24 أب سافر عسكر الدولة جميعه وبقي الأمير بشير وأخيه وأولاد عمه وبيت جنبلاط في صيدا . ثم نزل البعض من بيت جنبلاط وطلبوا الشيخ قاسم إلى المواجهة واطلعوه إلى جبل الدروز ورجع الأمير حيدر والأمير قعدان إلى دير القمر وحكموا مكان الأمير بشير واجتمعت أكابر البلاد وصاروا حال واحد واجروا عهود ان لم يقبلوا حكم الأمير بشير . وفي 15 أيلول توجه الأمير بشير من صيدا إلى ملاقاة الباشا إلى الحاج وبقي اخوه وأولاد عمه في صيدا والشيخ خطار
هامش
( 1 ) ن 2 : « إلى المقسم الملاصق صور بيروت . »
( 2 ) ن 2 : « الذي في البقاع من كون أدرك مسيره في طريق الحج . »