تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تسع وتسعين . فتوفى في سجنه وقيل إنه قتله مخنوقا . فاخفى وفاته مدة ثلاثة اشهر خشية من الجزار ليلا يتهمه بقتله لأنه كان أوصاه بحفظه . وفي السنة المذكورة قبض الأمير يوسف على بنى على الصغير الشيعية المذكورين أولا المطرودين من الجزار . وكانوا قد التجوا اليه ونزلوا عليه وأقاموا في قرية مشغرا . باذنه وتحت زمامه . وارسلهم إلى عكا . وكان سبب ذلك ان الجزار في السنة المذكورة أنعمت عليه الدولة العلية بولاية دمشق . وكان مملوكه سليم باشا المذكور أولا قد توفى في الطاعون . فاعرض الجزار إلى الساحة السلطانية يلتمس بالتماس الباشاوية إلى مملوكيه سليم الصغير وسليمان . فقبل التماسه بذلك . فأقام سليم نايبا عنه على عكا في ولاية صيدا . وبعت سليمان واليا إلى طرابلوس . ونهض هو من عكا إلى ديار نابلوس لجمع الأموال المرتبة عليها . ومنها سار إلى دمشق فأقام فيها ومعه بالارتهان الشيخ سعد . ولما عزم على النهوض بالحاج . وضع الشيخ المذكور في قلعة دمشق لأجل حفظه . وكتب للأمير يوسف عن يد الشيخ سعد المذكور بان يرمى القبض على بنى الصغير الذين عنده . ويبعت بهم إلى عكا إلى سليم باشا . فمن ثم قبض عليهم وارسلهم إليها إلى سليم باشا نايب الجزار فيها . ولم يحفظ الجوار ويرعى الزمام . وفي وصولهم إلى الباشا المذكورين قتلهم . ولام الناس الأمير يوسف على ذلك . وبقي مدبره المذكور في قلعة دمشق مرهونا حتى رجع الجزار بالحاج . فاعتراه مرض شديد اشرف منه على الموت . فاطلقه حينيذ وحمّله [ 552 ] وبعته إلى دياره فقدم جبيل وسار منها إلى الزوق إلى جبراييل الطبيب لمعالجة مرضه فلم يستفيد منه . ثم رجع إلى جبيل ولم يقم الّا أياما قليلة حتى توفّى . وذلك في أواخر جمادى الأول سنة الف ومايتين .

سنة 1200

ارسل الأمير يوسف إلى الأمير بشير اخى الأمير إسماعيل يراود على المصالحة . واطلق له الأمان . وكان الأمير بشير المذكور قد هرب إلى حوران كما ذكرنا وبقي فيها أياما . ثم انحدر إلى دمشق . وأقام فيها حتى قدم اليه كتاب الأمير يوسف فظن منه اليقين . فنهض منها إلى دير القمر . وعند وصوله إليها ودخوله على الأمير يوسف نهض فغدر به وقتله في مجلسه . وقبض على مدبره عبد اللّه مالك المقدم ذكره . وسلب أمواله وقتله بعد ان كان اطلق له الأمان . وآمنه على نفسه . ووجه ابن عمه الأمير بشير ابن