تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثلاثة اشهر . والتمس منه وفا الوعد بالولاية . فقبل الجزار تعهده . وافرغ عليه الولايات واردفه بالعساكر الوفيه . واستبقا عنده الشيخ سعد رهنا على المال فنهض الأمير يوسف من مدينة عكا نهار الاحد سلخ ذي الحجة من السنة المذكورة . وكان معه الأمير أسعد ابن الأمير سلمان أمير حاصبيا سابقا . وهو ابن أخي الأمير إسماعيل . وكان الأمير المذكور قد حصل بينه وبين ابن عمه الأمير إسماعيل نزاع وأراد هلاكه ففرّ هاربا من حاصبيا خوفا من عمه لعند الأمير يوسف . وأقام عنده كل تلك المدة . واصحبه إلى عكا . وكان مع الأمير يوسف أيضا الأمير محمد أمير راشيا وكان الأمير إسماعيل حين تولى جبل الشوف وتوابعه شن الغاره عليه إلى راشيا . وأقام فيها من قبله الأمير قاسم ابن الأمير فارس الكبير . ففرّ هاربا خوفا منه إلى الأمير يوسف وأقام معه كل تلك المدة وصحبه إلى عكا . فلما خرج منها واليا بعت إلى حاصبيا الأميرين المذكورين بعسكر وافر لأجل اعتقال الأمير بشير اخى الأمير إسماعيل وللاستيلا عليها . وعلى ما فيها له من الأموال . فسار إليها فدخلها . وقد هرب منها الأمير بشير المذكور فاستولى الأمير أسعد عليها . وسار الأمير محمّد إلى راشيا . فاستولى عليها وقبض على واليها المذكور . وجدّ الأمير يوسف مسرعا في سيره ليلا ونهارا فدخل إلى دير القمر عند السحر على حين غفلة من أهلها قبل ان ينم خبره . فاحاط بها عسكره واستولى عليها . وقبض على الأمير إسماعيل وغلمانه ووضعه [ 551 ] في السجن . وفرّ الأمير سيد احمد إلى حاصبيا . ومنها فرّ هاربا الأمير بشير أخو الأمير إسماعيل وبأولاد أخيه إلى حوران . وصحبه الأمير يوسف والأمير على ابنا الأمير فارس الكبير . لأنه كان اخبره بما جرى على الأمير إسماعيل وبقدوم الأمير أسعد اليه . وهرب الشيخ محمّد القاضي إلى قرية كفر حمل ملتجيا عند الشيخ كليب لخوولة كانت بينهما . فأرسل له الأمير يوسف رجالا احضروه منها اليه . فوضعه في السجن وعاقبه عقابا شديدا . ثم [ سمل ] عينيه وقطع لسانه . وأطلقه . ثم إنه ارمى القبض على كلمن وإلى الأمير إسماعيل والأمير سيد احمد وجرمهم . وعاقبهم وقبض على غلمانهما . واخذ أسلحتهم وخيلهم . وممن قبض عليه بتلك الواقعة الأمير عثمان ابن الأمير فارس الكبير . وجرم بيت جنبلاط بأموال وافره . وفعل فعالا هايله . حتى ارهب أهل البلاد . وتراجع اليه أصحابه واحزابه وغلمانه . وحضر الشيخ غندور من مخبآته . وتسلم تدبير الأمور كما كان أبوه . وبقي الأمير إسماعيل مسجونا عند الأمير يوسف إلى مستهل ربيع الأول سنة