تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الرسل إلى الامرا بيت ابللمع بان يغرموا له مالا لأجل نفقة العسكر . والّا يدهمهم بالعساكر . ويجعلهم عبرة للناظر . وكان ذلك حنقا عليهم لوجود عيال بيت جنبلاط عندهم . ومسير الأمير سيد احمد إليهم . ولم يكتف بما طلبه . بل وجّه الأمير حسن ابن الأمير قاسم بكتيبة من الرجال إلى ساحل مدينة بيروت لاتلاف مالهم [ 542 ] هناك من العقارات والاملاك فدخلهم الخوف والرعب . ووجّهوا كتابا للشيخ كليب بان يتولى صلاح امرهم عند الأمير . فجعل الشيخ المشار اليه يقدم الوسايل بين يديه بذلك الشان فقبل توسله . واظهر الرضى عن الامرآ المذكورين على أن يدفعوا له خمسة وعشرون الف قرش فاذعنوا لذلك ودفعوا المبلغ المذكور . وحضروا اليه فاصلح امرهم وطيب قلبهم . وكان الأمير سيد احمد قد نهض من المتن إلى البقاع إلى قرية قب الياس وأقام هناك واعرض امره إلى محمّد باشا العظم والى الشام يوميذ مستغيثا به والتمس من لدنه ان يوليه بلاد وادى التيم الفوقانيه والتحتانيه والبقاع . وذلك بواسطة بيت جنبلاط واشارتهم . فلبّى الوزير المذكور استغاثته ووعده بالمعونه والنجده وولاه الديار التي طلبها ووجّه له العساكر . فنهض حينيذ الأمير سيد احمد من قرية قب الياس . فالتقى بالعساكر المذكورة . وحضر اليه المشايخ بيت جنبلاط فقوى جاشه وكثر جيشه . وأقام بتلك الجيوش إلى راشيا . فسمع بقدومه أميرها الأمير محمّد المذكور أولا . فجمع جيشه ونهض لملتقاه . فحصل المصاف بين الفريقين في الظهر الأحمر . ودار بينهما القتال . فانكسر جيش الأمير محمّد . وفرّ منهزما وحصل الظفر للأمير سيد احمد وبقي سايرا إلى راشيا فدخلها واستولى عليها . وبقي فيها أياما . وأراد التوجه إلى حاصبيا للاستيلا عليها . فكتب أميرها الأمير إسماعيل إلى محمد باشا المشار اليه يتوسل اليه بانصراف الأمير سيد احمد عن ولاية حاصبيا فقبل توسله . واصدر امرا للأمير المذكور بان ينصرف عنها . ورفع عنه ولايتها فتقاعد حينيذ عزمه عن المسير إليها ونهض من راشيا . وقد استخلف مكانه فيها الأمير موسى ابن الأمير منصور أمير راشيا المقدم ذكره . وقفل راجعا إلى البقاع إلى قلعة قب الياس ومعه الجنبلاطيون . واستقر فيها وتفرق عنه بعض العسكر الذي كان معه . ولما أقام في القلعة المذكورة كتب له اخوه الأمير يوسف بأنه يترك محالفة بيت جنبلاط وينفرد عنهم ليصالحه ويرضى عنه ويعيده إلى منزله بالأمن والسلام . وحينما ورد عليه كتاب أخيه مال لما فيه وأحب اصطلاح امره معه فاظهر لبيت جنبلاط الصدّ
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 131 | حيدر أحمد الشهابي