تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ضد أفكار الأهالي فقام النزاع بينه وبين اخوته وبذلك خربت البلاد ورفض الأهالي استيلائه وأجلسوا مكانه محمود خان ليحول بينه وبين مقاصده ثم توفى محمود سنة 1247 وكان آخر دولة الدرانة وحينئذ وقفت أفغانستان تحت حكم ثلاثة اخوة وحيث كان أكبرهم دست محمد فاستولى على كابل التي هي أهم الاقسام ولم يمض الا القليل حتى دخل في حرب مع لاهور من الجهة الشرقية ومع غزاة هراة الإيرانيين الذين حركتهم روسيا إلى ذلك ثم في سنة 1249 شهرت انكلتيرا حربها على الأفغان مدعية ان دست محمد قاتل حليفها ونجيت سنغ الذي كان قد أنشأ مملكة مستقلة في بنجاب وان أحد أمراء أفغانستان كان قد دخل في حماية انكلتيرا ثم في ( ديسمبر ) سنة 1838 ميلادية الموافقة لسنة 1254 هجرية ساقت انكلتيرا جيوشها الانكليزية الهندية تحت امارة السرجونكين إلى جهة السند وفي سنة 1255 اجتازت الجنود الانكليزية نهر السند وكان عددها 12 ألف جندي منظمة و 40 ألفا من المتطوعة وفي 24 اقريل دخلوا قندهار ثم بعد شهرين استولوا على غزنة وهربت عساكر الدست محمد ففتحت كابل أبوابها في شهر أغسطس وأقيم الشاه شوجاه على تلك البلاد بالاحتفال اللائق الا أن تدبير الاحكام بقي بيد المعتمد الانكليزى السير وليم مكنتن وقبض على دست محمد في أكتوبر من السنة التالية وأرسل إلى الهند الا أن الثورانات لم تزل في مقاومات شديدة من جميع انحاء البلاد وحيث إن حلول الانكليز في البلاد الأفغانية كلف خزينة الهند مليونا وخمسين ألف ليرة سنويا بلغت الحكومة المركزية معتمدها في أفغانستان انه لا يمكن مداومة المصاريف على هذا المعدل فيلزم محاولة التوفير وحيث لم يكن سبيل لذلك الا قطع معاشات الرؤساء اختلت القوة العسكرية باهمال الاستحكامات والمحافظات واضطرب الامر وقوية شوكة الثورانات الوطنية ثم في سنة 1257 هاجت ثورة عظيمة في كابل وهجم الأهالي على بيت السر الكسندر برنس الانكليزى فنهبوه وقتلوا السر المذكور وفي الحال حل العصاة في الحصون المجاورة للمعسكر ثم أخذوا الحصن الذي فيه المؤونة والذخائر واتصلت المخابرات وفي وفي أثنائها قتل مكنتن وفي السنة التالية عقدت شروط الصلح وكان من جملتها أن الانكليز يخرج من البلاد ويدفع مبلغا باهظا ويسلم كل ماله في تلك البلاد من المهمات ( 43 - منجم أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 337 | السيد محمد أمين الخانجي