تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فأخذه ولم يقع عنده موقع استحسان وأرسل له بلاغا يطلب فيه اصلاح ما أفسده وأهمله في الجواب عشرين يوما ثم انقضى الاجل المعين ولم يرجع الجواب فتقدمت العساكر الانكليزية واجتازت تخوم الافغانستان بدون مقاومة من أحد فاستولت أولا على على مسجد ثم على مضيق بيوار ثم على جلال‌اباد ثم على مضيق شوتر غردان ثم على مضيق خجاق فلما انتشرت الجنود الانكليزية في البلاد واستظهرت على العساكر الأفغانية ورجحت كفة النصر لها هرب شير على إلى تركستان مع السفارة الروسية وأتى بابنه يعقوب خان وولوه زمام الملك وداوم على الخطة الحربية التي كان أبوه سالكها ولكنه لم يفلح ثم في السنة نفسها توفى شير على في تاشقند بمرض شديد فوقع النزاع على الامارة بين يعقوب خان وأخيه إبراهيم خان وابن أخيه أحمد خان وبعد أن جري بينهم ملاحم هائلة ظهر حزب يعقوب خان وتولى زمام الخلافة وأخذ في مخابرة الانكليز في أمر الصلح لاعتقاده عجز البلاد عن المدافعة ثم توجه بنفسه إلى معسكر الانكليز وأظهر لوالى الهند مزيد الرغبة في المصالحة وبعد المذاكرة عقد الصلح بالشروط الآتية وهي ثبات السلام والصداقة بين الدولتين المتعاهدتين . والعفو عن جميع رعايا الافغانستان وعدم معاقبتهم . وأدارة المصالح الأجنبية بحسب مشورة انكلتيرا . ومساعدة الأمير على دفع التعديات التي تطرأ على البلاد . وتعيين سفير انكليزى يقيم في كابل مع حرس كاف ويكون له حق في ارسال وكلاء انكليزية إلى التخوم الأفغانية للقيام بمأموريات خاصة . وأن يضمن الأمير أمنية وكلاء انكلتيرا في أمارته واكرامهم وتقرر أيضا تأليف لجنة مختلطة لتحديد التخوم الأفغانية والانكليزية وارجاع الأراضي التي استولي عليها الانكليز إلي الامارة عدا بعض منها . وبقاء مضيق خيبر ومشتى في يد الانكليز . وانه إذا أنفذ الأمير جميع شروط المعاهدة يعطى سنويا مبلغ 600 ألف ريال روسى وبعد تمام توقيع هذه المعاهدة صدر الامر إلي العساكر الانكليزية بالانجلاء عن البلاد إلى ما وراء التخوم الجديدة وأرسل والي الهند سفارة انكليزية إلي كابل تحت رئاسة كافنيارى ثم بعد مدة وجيزة خرجت حامية القاعدة على الأمير وانقضت على السفارة الانكليزية فقتلت رئيسها وجميع من وجدت من أعضائها فلما انتشر الخبر هاج الانكليز وماجوا ولم يمض قليل