حاكم هراة حركه الانكليز لمحاربة الفرس فدخل في محاربتهم وأفضى الامر إلي اخلائهم لهراة وإقامة أحمد سلطانا لتلك البلاد وكان ذلك سنة 1279 ثم في سنة 1280 انتشبت حرب شديدة بين دست محمد والفرس وبمساعدة الانكليز استظهر دست محمد على سلطان هراة واستولى على تلك المدينة وفي السنة المذكورة توفى الدست محمد وخلفه ابنه شير على وبعد توليته بمدة قصيرة وقع بينه وبين اخوته وأولاد أخوته منازعة شديدة على الخلافة فاستعان بالانكليز وحيث كان غير مرضى السياسة عند الانكليز وغير أمين على المحالفة وضعوا أخاه أفضل خان بدله وكان يعقوب خان بن شير على المذكور محافظا على سلطته في هراة فلما بلغه خبر أبيه سائه ذلك وأرسل نجدة له ثم جمع شير على جيشا مؤلفا من 17 ألف رجل واستولى على قندهار ثم بعد مدة استظهر في غزنة على أخيه عازم خان وابن أخيه عبد الرحمن ولما كانت الحكومة الانكليزية تخشى روسيا حيث كان من مقاصدها امتداد سيادة الفرس على هراة لاغراضها الضدية للهند عزمت على مساعدة شير على واعترفته ملكا شرعيا لافغانستان وقد حاولت ايقاع الاتحاد وإزالة الثورانات بين هذه البلاد بكل سياسة فلم تقدر ثم بعد مدة اتفق شير على على إقامة ابنه الثاني عبد اللّه جاو خلفا عنه فقام ابنه يعقوب واستولى على حصن غوريان ثم استولى على هراة وقصد إقامة حرب طويلة مع أبيه فتوسط الانكليز بالصلح بينه وبين أبيه فتصالحا وجعل يعقوب حاكما على هراة ثم في سنة 1295 وصل إلى كابل سفارة روسية فتحركت الغيرة في صدر الانكليز وكتب والى الهند إلى شير على يطلب تقديم سفارة انكليزية إلى قاعدة الامارة فأبطأ جوابه فعزم الوالي المذكور على تأليف سفارة حافلة وارسالها قبل ورود الجواب فخرجت السفارة من بشاور تحت رآسة السرنفيل شمبرلين فتقدمها كافيناري أحد رؤسائها إلى على مسجد ليطلب من الحكومة عدم معارضتها في المسير فلم يسمح لها نائب المدينة المذكورة بالتقدم وأنذره بمعارضتها ان لم ترجع ونشر عساكره في المرتفعات المشرفة على الطريق فلما وصل الخبر إلى والى الهند أمر السفارة بالرجوع إلى يشاور فرجعت وأخذت الحكومة الهندية تجمع عساكرها عند التخوم وأمرت وكيلها الوطني في كابل بالخروج منها فخرج وأخذ معه تحريرا من الأمير إلى والى الهند
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٣٩