تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الجنوبية الغربية في وسط البلاد ويصب في بحيرة هامون وهذا النهر كالنيل يفيض سنويا من ضفتيه ويخصب الأراضي المجاورة له ومن أنهارها أيضا نهر غنداب ونهر خوشخور تقسيماتها . . تنقسم هذه الامارة ثلاثة أقسام كبرى وهي كابلستان وسجستان وهرات ومن مدنها كابل وهي العاصمة وهي واقعة في سفح جبل هندوكوش في غرب واد خصب عند مدخل سلاسل جبال تتألف من جبلين عظيمين وهي مركز مهم للتجارة والصناعة وأسواقها مزدحمة بالتجار ما عدا الاوروباويين فإنهم لا شأن لهم فيها وبها معامل لعمل المدافع والأسلحة وهي قديمة التاريخ وقد كانت عاصمة لتيمور شاه وهي من المدن القوية المحكمة محمية بالحصون والمعاقل الطبيعية والصناعية وعدد أهاليها 75 ألفا . ومنها قندهار التي كانت هي العاصمة سابقا وهي في أهميتها لا تقل عن كابل وهي رائجة التجارة والصناعة قيل إنها بنيت في عهد الإسكندر وقد دمرتها الزلازل مرتين ثم جدد بنائها أحمد شاه الطوراني وسماها أشرف البلاد وللمذكور فيها قبر محترم عند عموم الأهالي حتى أن الجاني إذا لجأ اليه كان آمنا حتى من الحكومة . ومن مدنها أيضا هرات وهي من أجمل مدن الافغانستان جيدة الهواء خصبة الأرض كثيرة المحصولات والصنائع تصنع فيها السيوف الجيدة وهي واقعة في سهل خصب وسط حدائق غناء على الطريق الموصل بين آسيا الوسطى والهند . . وسكانها 110 آلاف نسمة . ومنها جلال أباد وهي مدينة صناعية مزدحمة بالسكان . ومدينة غزنة وهي مدينة الأفغان المقدسة . ومنها مدينة لقمان . ومدينة سيوي حكومتها وسياستها . . حكومتها استبدادية مطلقة وسياستها متجهة دائما لموالاة الانكليز والاتحاد مع الحكومة الهندية في السراء والضراء وليس لروسيا آمل في استجلاب وجهة هذه الامارة إليها لأن الامارة الأفغانية لا يمكنها تحويل وجهتها عن انكلتيرا لجملة أسباب من أعظمها ان انكلتيرا ليس لها طمع في بلادها وليس لها رغبة في الاستيلاء عليها لأن من جملة سياساتها الضرورية عدم ملاصقة حدودها بحدود روسيا التي هي من عهد بطرس الأكبر لا تزال عازمة على استخلاص الهند من يد انكلتيرا وليس لها طريق موصل لمقصودها حرة فيه الا طريق الأفغان وهو حجرة عثرة واقفة في طريقها إلى
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 334 | السيد محمد أمين الخانجي