وتبع فيهم عدة شعراء نحوا في شعرهم طريقة الفرس ومن نبغائهم في القرن الثاني عشر الهجري الشاعر المجيد المشهور مرزا خان الأنصاري وخوشال شاه العبدلي وكذا أحمد مؤسس الدولة الدرانية الا أنه كان مشهورا بالعلمية أكثر ويوجد عند الأفغانيين عدة مؤلفات تاريخية وفقهية وتفسيرية ولكن ظهور أغلبها كان في الأعصر الأخيرة
جيشها وقوتها العسكرية . . عندها جيش منظم مسلح بأحسن طرز حديث من الأسلحة وعدد جيشها في السلم نحو 40 ألف مقاتل وهي تستطيع في مدة الحرب ايصاله إلى 300 ألف مقاتل ونظامها العسكري يقضى بكون عشر الرعايا عساكر مدافعين عن الوطن وقوتها العسكرية مرتبة على نسق النظام الانكليزى الهندي وهم أهل بسالة وشجاعة وإقدام في الحروب بصورة تذكر فتستغرب
تاريخها . . بقيت هذه البلاد خاضعة لخلفاء بغداد إلى قيام الدولة الغزنوية وبعد سقوط هذه الدولة في أواسط القرن الثاني عشر للميلاد خضعت للدولة الغورية وأول ملوكها كان محمد غورى الأفغاني واستمرت على ذلك إلى أن أغار عليها جنكز خان سنة 622 هجرية ثم بعد موت تيمورلنك تولاها أمراء من نفس البلاد إلى سنة 912 ومن ذلك التاريخ خضعت لدولة العجم الصفوية وبقيت بيدهم إلى سنة 1135 حين استظهر الافغانيون على إيران واستولوا على أصبهان وفي سنة 1150 أخضعهم نادر شاه واستولى على بلادهم ثم تداول حكومة أفغانستان المغول والفرس مدة قرون وقبل وصول الانكليز إلى شطوط الهند كانت الغزوات الأجنبية لسهول الهند تأتى من أفغانستان فالسلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي الكبير وجنكز خان وتيمورلنك ونادر شاه ساروا جميعا على هذه الطريق وبعد وفاة نادر شاه في سنة 1160 حرر أحمد خان بلاده من الفرس وأقام نفسه ملكا فوصلت البلاد في أيامه إلى غاية في المجد والترقي حتى على ما قيل إن عدد أهاليها وصل إلى نحو 14 مليون نسمة وامتد الملك من خراسان إلى دلهى وقاتل المهرات وظهر عليهم ثم توفي في سنة 1187 وخلفه ابنه تيمور شاه الا أنه لم يكن أهلا للملك فاختل نظام البلاد وقويت الاختلافات الداخلية بين القبائل ثم توفي تيمور شاه في سنة 1249 وخلفه ابنه زيمون شاه الا أن سياسته كانت تساعد مقاصد الانكليز التي هي
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٣٦