تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يوم القيامة ما دام الاتجاه الأفغاني إلى انكلتيرا ومن المحال انه إذا انعكس ميل الامارة إلى الروس وبلغ الروس مناه من انكلترا أن تبقى الامارة على استقلالها ليكون عثرة في طريقها إلى أملاكها والحكومة الانكليزية على الدوام راغبة في تأييد سطوة هذه الامارة لتكون مهابة في أعين روسيا ولذا تدفع لها راتبا سنويا قدره 120 ألف ليرة تعزيزا لقوتها . . وسكانها هم لفيف من جملة قبائل وهم نوعان بوختون وهم الشرقيون منهم ويقال لهم الدرانة أيضا وبوشتون وهم اسم للغربيين منهم ولكل من هذين النوعين لغة خاصة بهم وأصل النسل الأفغاني الحقيقي إيراني الا أنهم اختلطوا من الجهة الشرقية بالهنود ومن الجهة الغربية بالفرس وهم ينسبون أنفسهم لأسباط إسرائيل العشرة ولكن ليس لهذا أساس يعول عليه والممتاز من القبائل الشرقية قبيلتان وهما قبيلة جوسفزى وقبيلة علجة وأما قبيلة هزارة المقيمة في الجهة الغربية وراء حدود الافغانستان الحقيقية فليست من الجنس الأفغاني الصحيح بل هي من أصل توراني ولغتها فرع من التركية ومذاهبها شيعية وهي تبلغ من العدد نحو 60 ألف نفس بخلاف القبيلة الطاجيقية فإنها من السكان الأصليين الذين أصلهم إيراني وهي على مذهب أهل السنة والجماعة وعددها أكثر 500 ألف نسمة وهي متفرقة في جهات مختلفة من البلاد ولغتها تكون فارسية خالصة وأما قبيلة القزلباشة فاصلها من الترك ومذهبها شيعي استوطنت هذه البلاد من أيام نادر شاه وهي تبلغ نحو 200 ألف نسمة ومن القبائل الأفغانية قبيلة هندكه القادمة من الهند وهي أهل تجارة ومنها الجاقة وهم مجهولون الأصل وفقراء جدا ويبلغ عدد مجموع القبيلتين نحو 600 ألف نفس وأما في الشمال الشرقي فيسكن الكفرة وغيرهم من المهاجرين كالارمن وهم قليلوا العدد وجميع الأفغانيين مع اختلاف أجناسهم لهم جامعة وارتباط طائفي وهم شديد والبنية أقوياء عتاه أكثرهم يحبون الاخذ بالثار ودأبهم الاحتيال والخداع والرغبة في قطع الطرقات والعيشة البدوية ومن أخلاقهم أيضا الشجاعة والنشاط والاستئنار بالرأي والكرم بل يعدون اكرام الضيف من الغروض والدين الغالب عندهم الاسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة ويكرهون الفرس لكونهم شيعة وبعد القرن العاشر الهجري ابتدأت الآداب في الطهور عندهم