تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
نشاط ومناظر حسنة وليس لهم سطوة ولا تظاهر بأحوالهم ويطلقون على أنفسهم اسم علوية لاعتقادهم وجود بعض من الألوهية في علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ويميلون إلى مذهب الشيعة في تعظيم الأئمة وينقلون كلامهم ولكنهم يتظاهرون بأنهم من أهل السنة وينتسبون إلى مذهب الشافعي وإذا وجدوا بين اسلام يصلون معهم ولهم جوامع اسلامية يصلون بها وبالجملة يتظاهرون بالشرع الاسلامي تسترا لضعفهم والمشهور عنهم انهم يعبدون الفرج من امرأة مخصوصة تجلس على منبر ويتقدم كل واحد في نوبته ويسجد لها ولهم رئيس روحي يسمونه الداعي مقرء في بلاد اليمن أو الهند وله عليهم عوائد ونذور يجمعونها له كل سنة ويرسل لهم مواد تبركية يدخلونها في مآكلهم ومشاربهم قيل إنها من طمث المرأة المعبودة المخصوصة ولهم مجمع عيدى كل سنة مرة فيجتمع رجال كل قرية منهم على حدة في بيت يغلقون أبوابه ويطفئون المصابيح ويفتحون باب البيت فتدخل عليهم نساء القرية فيأخذ كل واحد منهم المرأة التي يعثر بها ويضاجعها فتارة تكون أخته وتارة تكون أمه ويسمون هذا العيد بعيد البقبيشه . . والإسماعيلية من الفرس يعتقدون رئيسهم متجسدا من اللاهوت وأما في الهند فبعد انتشار مذهبهم هناك كشفت أسرارهم بواسطة محاكمة جرت في مجالس الانكليز على رجل كان يدعي بأنه رئيس أكبر لهم . . والإسماعيلية الأتراك طائفة من الأتراك يقال لهم أيضا الباطنية وهم ليسوا من الإسماعيلية المتقدم ذكرهم بل هم منسوبون إلى أمير يقال له إسماعيل وكانوا من أهل السنة وقاتلهم تيران شاه بن توران شاه بن قاورت بك السلجوقي وقتل منهم ألفي نسمة صبرا وقطع أيدي ألفين وكان ذلك في أواخر القرن الخامس للهجرة . هذا ولنرجع إلى تمام الكلام على إصبهان فنقول في أوائل القرن الحادي عشر الهجري نهضت من سقطتها إصبهان وكان ذلك بهمة الدولة الصفوية وترقت في العمران وكان أول من بذل جهده في عمارتها الشاه عباس فجعلها دار المملكة العجمية وأنشأ فيها القصور الشامخة والابنية الفاخرة التي لا زالت آثارها باقية إلى الآن واستدعي لها الشاه المذكور كثيرين من التجار وأرباب الفنون والحرف وجعلها أهم مركز تجارى لتجارة المشرق فبرعت منسوجاتها الحريرية والصوفية والمطرزة بالذهب والفضة وفاقت في صنع الورق