تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تسليم بانياس إليهم وفي سنة 549 اجتمع من الإسماعيلية جمع كثير من قهستان بلغت عامتهم سبعة آلاف نفس وساروا قاصدين خراسان لاشتغال عسكرها بالغزو فقصدوا أعمال ضواف فلقيهم الأمير فرخشاه بن محمود الكاساني في جماعة من أصحابه وحشمه فلما علم أن لا طاقة له بهم سار وأرسل إلى الأمير محمد بن انروهو من أكابر أمراء خراسان وأشجعهم وعرفه الحال وطلب منه المسير إليهم بعسكره فاجتمع عليه جم غفير وساروا إلى الإسماعيلية وقاتلوهم وطالت الحرب بينهم ثم انجلى الامر عن هزيمة الإسماعيلية وقتل كثير من كبرائهم وأصبحت قلاعهم وحصونهم خالية وفي سنة 551 قصد الإسماعيلية طبس بخراسان فأوقعوا بها وقعة عظيمة وأسروا جماعة من أعيان دولة السلطان وسلبوا أموالهم وسبوا أولادهم وفي 552 جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره وسار ولم يعلم أحدا جهة مقصده وسلك المضايق وجدّ السير إلى الموت فأغار عليها وأحرق القرى وأكثر القتل في الإسماعيلية وغنم أموالهم وسبى نسائهم واسترق أولادهم وباعهم في الأسواق وخرب من بلادهم ما لا يعمر في عدة سنين وفي سنة 553 نزل سبعة آلاف من الإسماعيلية على منازل التركمان بنواحي قهستان فنهبوا أموالهم وسبوا نسائهم وأطفالهم وأحرقوا ما لم يقدروا على حمله وكان رجال التركمان غائبين عن المحلة فلما عادوا ورأوا ما فعلوا بهم اقتفوا أثر الإسماعيلية فأدركوهم وهم يقتسمون الغنائم فكبروا وحملوا عليهم وقاتلوهم حتى أفنوهم عن آخرهم ولم ينج منهم سوى تسعة رجال وفي سنة 559 أغار محمد بن أنر على بلد الإسماعيلية بخراسان وهم غافلون فقتل منهم وأسر وسبى وغنم كثيرا وفي سنة 560 بنو قرية بقرب قزوين ولم يعارضهم أحد خوفا من شرهم ثم تقدموا بعد ذلك إلى قزوين وحاصروها وقاتلهم أهلها أشد قتال وسنة 572 قصد صلاح الدين الأيوبي بلدهم وخربه وأحرقه وحاصر قلعة مضياف وهي أعظم حصونهم فنصب عليها المنجانيق وضيق على من بها فأرسل سنان مقدم الإسماعيلية إلى شهاب الدين الحارمى صاحب حماة وهو خال صلاح الدين يسأله أن يدخل بينهم ويصلح الحال فشفع فيهم فرحل عنهم صلاح الدين وكان رئيسهم في ذلك الوقت رجل يقال له حسن وهو الرئيس الثاني بعد الصباح وفي سنة 600 وصل رسول إلى شهاب الدين الغوري من عند مقدم
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 299 | السيد محمد أمين الخانجي