الإسماعيلية بخراسان برسالة فامر علاء الدين محمد بن علي متولي بلاد الغورية بالمسير إليهم ومحاربة بلادهم فسار في عسكر جم إلى قهستان وسمع به صاحب زوزون فقصده وسار معه ونزلوا على مدينة قاين احدى مدنهم وحصروها فلما وصله خبر قتل شهاب الدين صالح أهلها على ستين ألف دينار ورحل عنهم وفي سنة 602 سار أيتغمش إلى بلاد الإسماعيلية المجاورة لقزوين فقتل منهم مقتلة كبيرة ونهب وسبي وفتح من قلاعهم خمس قلاع وعزم على حصر الموت واستئصال أهلها ولكن مانعه امر واضطره إلى الرجوع وفي سنة 608 تظاهر الإسماعيلية بالتحوّل عن فعل المحرمات والامر بإقامة الصلوات والتمسك بالشرائع ونودي بذلك في البلاد وأرسل مقدمهم رسولا إلى الخليفة وغيره من ملوك الاسلام يخبرهم بذلك وأرسل والدته إلى الحج فاكرمت ببغداد اكراما عظيما وسنة 624 قتل الإسماعيلية أميرا كبيرا من أمراء جلال الدين الغورى في كنجة فعظم ذلك على جلال الدين فسار في عسكره إلى بلاد الإسماعيلية وخرب من حدود الموت إلى كردكوه بخراسان وكسر شوكتهم وضرب عليهم الجزية إلى أن ضعف أمر جلال الدين فراسل الإسماعيلية التتر في غزو بلاده وأروهم ضعفه ففعلوا وكسروا شوكته وذلك سنة 628 ولما استفحل أمر التتر سار إليهم هولاكو من بغداد وخرب قلاعهم وقتل رئيسهم ركن الدين خاركاء وكان ذلك في سنة 650 وزحف الملك الظاهر بيبرس إلى قلاعهم التي بالشام فخرب كثيرا منها ولا زالت الملوك تتبع هذه الطائفة في كل أقطار آسيا ويقتلونهم حيث وجدوا إلى أن وهنت سطوتهم وسقطت ممالكهم التي كانت ممتدة من سواحل البحر المتوسط إلي داخلية تركستان التي هي عبارة عن جميع القسم الغربي من آسيا من حدود خراسان إلى جبال سورية ومن بحر قزبين إلى الشواطئ الجنوبية من البحر المتوسط وكانت مدة تملك هذه الطائفة 150 سنة وقد بقي منهم بقية قليلة يوجد منها الآن شرذمة ببلاد فارس وعلى سواحل نهر السند وفي ناحية القدموس من جبل النصيرية وفي ناحية قضاء جبلة وفي ناحية سلمية ومصياف وسيجر وغيرها من القرى في لواء حماة ويوجد منهم قليلون متفرقون في المدن كدمشق وأغلب حرفهم التجارة والمكاراة وصناعة الخزف والزراعة وفي دمشق بيع الحشيش والفشطة وهم أهل
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٠٠