مذهبهم فاذن السلطان بقتلهم والفتك بهم وركب هو وعسكره وطلبوهم ولم يفلت منهم الا القليل وفي تلك السنة سار الأمير بزغش أكبر أمراء السلطان سنجر إلى بلادهم وخرب منها كثيرا وقتل منها كثيرين وانهزم كثير منهم إلى بعض بلاد بيهق وتقووا وأكثروا القتل والسلب في تلك النواحي وقويت شوكتهم واشتد خطبهم لاشتغال السلاطين عنهم وفي أثناء سيرهم صادفوا حجاج بيت اللّه الحرام فوضعوا السيف فيهم وسلبوا أموالهم وفي السنة نفسها أيضا ظهروا بالشام وتملكوا حصن فامية وقطعوا الطرق وفي سنة 500 ملك السلطان محمد القلعة التي كانوا ملكوها بالقرب من إصبهان المشهورة بشاه دز وقتل صاحبها ابن عطاش ثم جعل السلطان المذكور دأبه مقاومتهم ومحو آثارهم فأرسل إليهم الأمير انوشتكين بن شيركير صاحب آبة وساوة فملك منهم عدة قلاع ثم سار إلي قلعة الموت فحصروا الإسماعيلية والسلطان المذكور يمده بالذخائر والقوت حتى ضاق أمرهم فانزلوا نساءهم وأولادهم مستأمنين فلم يجابوا وأعاد الأمير المذكور النساء والأولاد إلى القلعة وفي ذلك الأثناء بلغهم موت السلطان محمد فأمنوا من خوفهم واطمأنت نفوسهم فلما بلغ خبر موته الأمير وعسكره عزموا على الرحيل فقال أنوشتكين ان رحلنا عنهم نزلوا الينا وأخذوا زادنا وذخيرتنا والرأي أن نقيم على قلعتهم حتى نفتحها فسمعوا له وعاهدوه على ذلك فلما أمسوا رحلوا بدون مشورة ولم يبق الا أنوشتكين فنزل اليه الإسماعيلية وهزموه وغنموا ما معه وكان ذلك في سنة 511 وفي سنة 520 أمر الوزير المختص أبو نصر أحمد ابن الفضل وزير السلطان سنجر بغزو الإسماعيلية واستئصالهم أين كانوا ونهب أموالهم حيث ظفر بها وسبي حريمهم في كل حال وجهز جيشا إلى طريشيت وجيشا إلى بيهق وكان بهذه الاعمال قرية مخصوصة بهم اسمها طرز ومقدمهم بها اسمه الحسن بن سمين وسبر إلى كل طرف جمعا من الجند وأوصاهم أن يقتلوا كل من لقوه منهم فقصدت كل طائفة الجهة التي وجهت إليها وأما القرية المذكورة فسار العسكر إليها وقتلوا كل من بها وألقى مقدمهم المذكور نفسه من المنارة فمات وغنموا مالهم وفي هذه السنة أيضا عظم أمر الإسماعيلية بالشام وقويت شوكتهم وملكوا بانياس وكان سبب ذلك أن بهرام بن أخت إبراهيم الاسداباذى هرب بعد قتله خاله ببغداد إلى الشام وصار داعى الإسماعيلية ( 38 - منجم أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٩٧