الدنيوية ثم مات ابن الصباح في سنة 518 هجرية وعمره 90 سنة وبقي خلفاؤه إلي أيام التتر . . وذكر المؤرخون أن من جملة القلاع التي استولوا عليها قلعة إصبهان التي بناها ملك شاه ومنها قلعة الموت وهي في نواحي قزوين استولى عليها الحسن ابن الصباح بعد عوده من إفريقية وهي أهم قلاعهم ومنها طبس وبعض قهستان وخور وخوسف وزوزن وقاين وتون وقلعة وسمنكوه وهي قرب أبهر وقلعة خالنجان الواقعة على خمسة فراسخ من إصبهان وقلعة استوناوند بين الري وآمل وقلعة أردهن وكردكوه وقلعة الناظر بخوزستان وقلعة الطنبور أخذها أبو حمزة الإسكافي وقلعة فلاد خان وهي بين فارس وخوزستان وغيرها وكان الأمير جاولى واليا على البلاد التي بين رامهرمز وأرجان فلما ملك الإسماعيلية القلاع المذكورة بخوزستان وفارس وعظم شرهم وقطعوا الطرقات اتفق مع جماعة من أصحابه سرا بأن يظهروا الشغب عليه ففعلوا ذلك وفارقوه وقصدوا الإسماعيلية وأظهروا انهم معهم وعلى رأيهم فأقاموا عندهم حتى وثقوا بهم ثم أظهر جاولى ان الامراء بني برسق يريدون قصده وأخذ بلاده وانه عازم على مفارقتها لعجزه عنهم والمسير إلى همذان فلما أطهر ذلك وسار قال أصحابه الذين عند الإسماعيلية الرأي أننا نخرج إلي طريقه ونأخذه وما معه من الأموال فساروا اليه في ثلاثمائة من أعيانهم وصناديدهم فلما التقوا صار من معهم من أصحاب جاولي عليهم ووضعوا السيف فيهم فلم يفلت منهم سوى ثلاثة أنفار صعدوا إلي الجبل وهربوا وغنم جاولى ما معهم من سلاح ودواب وغير ذلك وذلك في سنة 494 ومع ذلك بقي أمرهم قائما وسطوتهم شديدة وكان أكثر من قتلوا من كان من الامراء مخالفا للسلطان بركيارق فنسب أعداؤه ذلك اليه واتهموه بالميل إلى الإسماعيلية فلما ظفر بركيارق وهزم أخاه محمد وقتل وزيره افتتن جماعة منهم وأدخلوهم في مذهبهم وقوى أمرهم وصاروا يهددون من خالفهم بالقتل فصاروا يخافونهم حتى لم يتجاسر أحد منهم على الخروج من منزله بدون سلاح حتى أن الوزير الأعز أبا المحاسن كان لا يخرج الا متدرعا واستأذن السلطان بركيارق خواصه في الدخول عليه بسلاحهم وعرفوه خوفهم منهم فاذن لهم في ذلك وأشاروا على السلطان بفتكه بهم قبل عجزه عنهم وأعلموه بما يتهمه الناس به من الميل إلى
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٩٦