إقامة للحجة على الخلق إذا كان له شوكة ظهر وأظهر دعوته وحيث كانوا يعتقدون بقاء الإمامة في العلويين سموا الأئمة الذين لم يظهروا بعد إسماعيل بالمستورين أو المكتومين وهم ثلاثة محمد المكتوم ثم ابنه جعفر المصدق ثم ابنه محمد الحبيب وبعده ظهر ابنه عبيد اللّه المهدى الذي أظهر دعوته أبو عبد اللّه الشيعي في المغرب فهو من الأئمة الظاهرين ولا تخلو الأرض عندهم من امام ظاهر بذاته أو مستور فلا بد من ظهور حجته ودعائه ويدور عدد الأئمة علي سبعة عدد الأسبوع والكواكب والسماوات والأرضين ولذا سموا بالسبعية أو لزعمهم ان النطقاء بالشرع وهم الرسل سبعة آدم ونوح وإبراهيم وموسي وعيسى ومحمد وإسماعيل بن جعفر صلوات اللّه عليهم وهو سابع النطقاء وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة يتممون شريعته فكل من النطقاء يغير شريعة من قبله فيتمم شريعته سبعة أئمة بعده يسمون بالمستورين ولا بد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم وهم الامام وهو يؤدي عن اللّه والحجة وهو يؤدى عن الامام وذو المصة وهو يمص أي يأخذ العلم عن الحجة والأبواب وهو الدعاة فمنهم داع أكبر وهو لرفع درجات المؤمنين وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الامام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة والمطلب وهو الذي ارتفعت درجته في الدين لكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج عند الناس ومؤمن وهو الذي يتبع الداعي وقد أخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمته . . وأصل دعوتهم كانت على يد رجل يقال له ابن ديصان وهو رجل كان أسقفا بالرها وكان يسمى الشمس أبا الحياة والقمر أم الحياة ويقول إنه في أول كل شهر تخلع أم الحياة النور الذي هو لباسها وتدخل على أبى الحياة فيباشرها فتلد أولادا يمدون العالم السفلى بالنمو والزيادة وكان يقول إن لكل شئ من العبادات باطنا وان اللّه تعالى لم يوجب على أوليائه ولا على من عرف الأئمة والأبواب صلاة وزكاة ولا غير ذلك ولا حرم عليهم شيئا وأباح لهم زواج الأمهات والأخوات وانما هذه قيود للعامة ساقطة عن الخاصة ثم تفرقت هذه الطائفة في البلاد وتعلموا الشعبذة والنار تجيات والنجوم والكيمياء فكانوا يحتالون على كل قوم بما يتفق لهم ثم انتشرت قليلا ببلاد فارس على يد عبد اللّه بن ميمون القداح وولده وعلموا التعاليم المخالفة للشرع الاسلامي
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 292
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٩٢