الحمدوني قائد العسكر الخراسانية سنة 425 وفيها توفي ابن سينا ثم صارت لعلاء الدولة بعد فتن كثيرة وبها صارت الحرب بينه وبين السلجوقية الذين فرقهم محمود بن سبكتكين في البلاد سنة 432 ثم صارت بيد السلجوقية وملكها ظفر لبك سنة 442 من أبي منصور ابن علاء الدولة بن كاكويه حاصره بها نحو سنة واشتد الضيق على أهلها حتى احتاجوا إلى نقض الجامع وأخذ أخشابه لشدة حاجتهم إلى الحطب فدخلها ظفر لبك سنة 443 واستطابها ونقل إليها كل ما كان له بالري من مال وذخائر وسلاح وجعلها دار مقامه وخرب قطعة من سورها وقال لا يحتاج إلى السور من سوره قوته وعساكره وذلك في خلافة القائم بأمر اللّه وكانت دار ملك السلجوقية بعده وبعد وفاة ملك شاه حصر بها بركيارق أخاه محمود وأمه خاتون الجلالية سنة 485 ثم عاد عنها ففي عوده ظهرت بها مقالة الباطنية وانتشرت وأكثروا السرقة والقتل وتعذيب الناس فعمت المصيبة أهل إصبهان وكان ذلك في سنة 494 ثم جمع أبو القاسم بن محمد الخجندي جموعا مسلحة وحفر الخنادق وجعل الناس يأتون بالباطنية أفواجا ويلقونهم في النار . . والباطنية هم فرقة من غلاة الشيعة وهم جمعية سرية سياسية أصلهم من بلاد فارس ظهروا بها سنة 226 هجرية ثم انتشروا في بلاد العرب وأفريقية وديانتهم مركبة من الوثنية واليهودية والمسيحية والاسلامية وهم منسوبون إلى إسماعيل بن جعفر الصادق لأنهم قالوا بإمامته وذلك لان عدد الأئمة الذين وقع الاتفاق عليهم عندهم قبل انقسام الامامية ستة وهم علي بن أبي طالب ثم ابنه الحسن بالوصية ثم أخوه الحسين ثم ابنه زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق ومن هنا افترقت شيعتهم إلى فرقتين فرقة ساقوا الإمامة من موسى الكاظم بن جعفر الصادق لأنه مات بعد إسماعيل ويسمون بالاثني عشرية أو الامامية لوقوفهم عند الثاني عشر من الأئمة وقولهم بغيبته إلى آخر الزمان وفرقة ساقوها من إسماعيل بن جعفر فقالوا بإمامته بالنص من أبيه جعفر وان كان قد مات قبل أبيه كما نص موسى عليه السلام لأخيه هارون وفائدة النص بقاء الإمامة في عقبه وهم الإسماعيلية ثم قالوا انتقلت الإمامة من إسماعيل إلي ابنه محمد المكتوم وهو أول الأئمة المستورين لان الامام عندهم قد لا يكون له شوكة فيستتر وتكون دعاته ظاهرين
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٩١