وأقامت الخوارج عليها أشهرا حتى نفذت أطعمة أهلها واشتد عليهم الامر وأصابهم الجهد الشديد فخهم عتاب على الخروج للقتال وأمر لهم بطعام كثير فحملوا على الخوارج وأخرجوهم من معسكرهم ففارقوها وجمعوا الجموع وعادوا إليها ثانيا ثم ساروا عنها إلي الأهواز . . وفي سنة 131 كانت في نواحيها وقعة بين عامر بن ضبارة وقحطبة بن شبيب الجرجاني الخارجي دارت فيه الدائرة على ابن ضبارة . . وسنة 138 خرج جمهور بن مرار العجلي على أبي جعفر المنصور وجرت موقعة بينه وبين أصحاب المنصور انهزم بها ولحق بأزربيجان وسنة 201 حصلت بها وبخراسان والري مجاعة شديدة وكثر الموت في أهلها وفي خلافة المعتصم سنة 218 دخل كثير من أهلها وأهل همذان في دين الخرامية فأرسل إليهم المعتصم من قاتلهم وفتح البلاد ودخلها الأكراد في خلافة الواثق فأفسدوا في نواحيها فأرسل إليهم وصيف التركي وردهم وأسر منهم جماعة وعاد سنة 231 واقطع فيها ضياعا كثيرة وفي أيام الموفق كانت من مملكة بني الليث الصفار ثم اتصلت في أوائل القرن الرابع إلى الديلم وملكها مرداويح مع غيرها من أعمال فارس سنة 319 في خلافة المقتدر ثم ملكها بنو بويه من الديلم أيضا من يد مرداويج ثم أخذها وشمكير أخو مرداويج سنة 321 فأرسل القاهر باللّه إلى مرداويج أن يسلمها إلى محمد ابن ياقوت ففعل ثم خلع القاهر فتأخر عنها ابن ياقوت فعاد إليها وشمكير بعد أن بقيت 19 يوما خالية من أمير ثم استولى عليها ركن الدولة بن بويه سنة 323 وأزال عنها نواب وشمكير فاتى وشمكير وحدثت الفتن بينهما إلى أن صفت إلى ركن الدولة وذلك في خلافة الراضي . . وبها ولد عضد الدولة بن ركن الدولة أشهر بنى بويه ثم استولى عليها وشمكير سنة 327 وسنة 328 وكان وشمكير قد أرسل معظم عساكره بنجدة إلى مكان ابن كالى فاقبل ركن الدولة واستولى على إصبهان وفي سنة 344 دخلتها العساكر الخراسانية واستولوا عليها في غياب ابن العميد وزير ركن الدولة ودخلوا داره ونهبوا أثقاله فجاء بعسكره وهزمهم واستنقذ ماله وداره واسترجع إصبهان وأعاد إليها أولاد ركن الدولة وحرمه وفيها دفن الصاحب بن عباد سنة 385 ثم صارت لبنى سبكتكين في أوائل القرن الخامس للهجرة وخطب له فيها علاء الدولة بن كاكويه سنة 420 ثم أخذها منه أبو سهل
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٩٠