خبار غريبة وقال القزويني هم أهل حذق في العلوم والصناعة ووصفها المصنف في الأصل بضد ذلك والظاهر أن ذلك كان في الأعصر القديمة أو بحسب الظروف والاشخاص . . وأما تاريخها فقد ذكر المؤرخون انه من القرن الثالث للميلاد وانها كانت في الأزمنة القديمة قرية صغيرة قليلة الأهمية وفي بعض كتب العرب ان اللّه تعالى لما أهبط الحية إلى الأرض أهبطها بأصبهان وانها كانت عامرة في زمن بيوراسب المعروف عند العرب بالضحاك الذي هو أول الفراعنة وفي ابن الأثير انها كانت مركز وال في أيام الفرس قبل الإسكندر وكانت بعده في أيدي ملوك الطوائف ومنهم أخذها أردشير بن بابك وفي أيام خلفائه كانت من مراكز الأساورة وفتحت أصبهان سنة 21 للهجرة في خلافة سيدنا عمر رضى اللّه تعالى عنه أرسل إليها عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبان من أشراف الصحابة ومن وجوه الأنصار وأمده بأبى موسى الأشعري وجعل على مجنبتيه عبد اللّه بن ورقاء الرياحي وعصمة بن عبد اللّه فساروا نحو إصبهان وعلى جندها الاسبيدان وعلى مقدمته شهريار بن جاذويه في جم غفير فالتقوا في قرب نهاوند واقتتلوا قتالا شديدا ودعى شهريار إلى البراز فبرز له عبد اللّه بن ورقاء الرياحي فقتله وانهزم أهل إصبهان وصالحهم الاسبيدان على رستاق يدعى عندهم برستاق الشيخ ثم سار عبد اللّه إلى مدينة جي وهي مدينة إصبهان فانتهى إليها والملك بأصبهان يومئذ الفازوسفان فنزل بالناس على جي وحاصرها وقاتلها ثم صالحه الفازوسفان على إصبهان وخرج من أهلها ثلاثون رجلا إلى كرمان ثم استخلف عبد اللّه على إصبهان السائب بن الأقرع وسار بأمر عمر إلى جهة كرمان وبقي السائب المذكور واليا عليها إلى آخر خلافة عثمان رضى اللّه عنه سنة 35 وكانت إصبهان في زمن الخلفاء عاصمة الولايات الفارسية واختلفت عليها ولاتهم زمنا طويلا وانصلح أمرها وأكثر الناس من مدحها الا أنها أخيرا خرب كثير من نواحيها من الفتن التي جرت بين الحنفية والشافعية والحروب المتصلة بينهما فكان كلما ظهرت فرقة نهبت محلة الأخرى وأحرقتها وخربتها . . وأما حوادثها في أيام الخلفاء كبنى أمية وبني العباس فقد ذكر ابن الأثير انه في سنة 68 للهجرة لما فرغ الخوارج من الري انحطوا إلى إصبهان فحاصروها فكان عتاب بن ورقاء يقاتلهم على باب المدينة ويرميهم من السور بالنبل والحجارة ( 37 - منجم أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٨٩