[ أشّور ]
بفتح أوله وضم ثانيه مشددا ممدودا آخره راء * مملكة قديمة في آسيا واقعة على ضفتي دجلة كانت من أعظم الممالك القديمة وهي الآن من ممالك الدولة العلية واقعة في طرفها الشرقي . . والظاهر أن اسمها مأخوذ من أشور بن سام بن نوح عليه السلام وقد اختلفت حدودها مرارا باختلاف الأزمان والمظنون انها في أول أمرها كانت منحصرة في بقعة صغيرة واقعة بين جبل مقلوب ونهر الزاب الأسفل أكثرها على ضفة دجلة اليسري ثم أخذت في الاتساع تدريجا حتى صارت شاملة لجميع البلاد الواقعة بين جبال أرمينية في 37 درجة و 30 دقيقة من العرض من الشمال والبلاد الواقعة في جهة بغداد في 33 درجة و 30 دقيقة من الجنوب وعليه كان معظم طولها من الشمال الشرقي إلى الجنوب نحو 500 ميل وكان عرضها مختلفا بين 350 ميلا و 100 ميل فتكون جملة مساحتها أكثر من 1000 ميل مربع وذلك بقدر مساحة إيطاليا تقريبا . . وكان في شمالي أشور وشرقيها سلاسل جبال أرمينية وكردستان الشامخة ثم سلاسل جبال منخفضة من الحجر الطلس متفرعة منها ويتخلل تلك السلاسل جملة سهول وأودية مخصبة ثم يتلوها بلاد كثيرة المياه جيدة التربة تنتهى عند السهل المعروف الآن بالجزيرة الا أن أكثر ذلك أصبح اليوم صحراء قليلة المياه في القسم الواقع منها علي ضفة دجلة اليمنى وتكثر في القسم الواقع منها في ضفته اليسري وفي هذا السهل اطلال مساكن قديمة عد منها بعض السياح نحوا من مائة طلل في جهة وفي جهة أخرى أكثر من مائتين
ولاياتها ومدنها . . قسمها الجغرافيون القدماء إلى عدة أقسام منها شوريا الأصلية وأربيليتيندة وغير ذلك وأشهر مدنها مدينة نينوى التي آثارها الآن تجاه الموصل المعروفة باقية بالنبي يونس عليه السلام والحلة واسمها الآن نمرود واشور وهي الآن قلعة شرغات ورأس العين التي يقال لها حصن صرغون وسنغارا التي هي الآن سنجار وغير ذلك
أنهرها . . منها دجلة وهو أكبرها وليكوس وهو الزاب الاعلى وكابروس وهو الزاب الأسفل وديالا وهو المسمى الآن قرهصو
هواؤها وتربتها . . كان هواء أشور في الأزمان السالفة ألطف بكثير مما هو الآن لأن اهمال الفلاحة وسقى الأراضي الذي كان في تلك الأعصر كان سببا لنشوفتها