عنوة وقتل من بها من أهلها . . وذكر ابن الأثير ان أهلها عصوا سنة 156 على عبد الرحمن الأموي فإنهم خرجوا مع عبد الغفار وحيوة بن ملابس عن طاعته وتجمعوا وانضم إليهم من بها من اليمانية فأرسل إليهم عبد الرحمن ابن عمه عبد الملك بن عمر فلما قاربهم عبد الملك أرسل ابنه أمية فرآهم مستيقظين فرجع إلى أبيه فلامه أبوه على اظهار الوهن وضرب عنقه وجمع أهل بيته وخاصته وقال لهم طردنا من المشرق إلى أقصى هذا الصقع ونحسد على لقمة تبقى الرمق أكسروا جفون السيوف فالموت أولى أو الظفر ففعلوا وحمل بين أيديهم فهزم اليمانية وأهل أشبيلة فلم تقم لليمانية بعدها قائمة ثم سار عبد الرحمن إلى أشبيلة 157 وقتل خلقا كثيرا ممن كان مع عبد الغفار وحيوة ابن ملابس . . وكان استيلاء بني عباد على أشبيلة وانفرادها مملكة لما انقسمت الأندلس بين الرؤساء سنة 424 هجرية وأول من استولي عليها منهم القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل ابن عباد ثم توارثها بنوه بعده إلى أن كانت دولة المعتمد فأخذها منهم يوسف بن تاشفين سنة 484 كما هو مشهور في تواريخهم ثم لما أدخل عبد المؤمن عسكره الأندلس في أواسط القرن السادس للهجرة كان أول ما أخذوا اشبيلة فإنهم صعدوا في نهرها وبها جيش الملثمين فحصروها برا وبحرا وملكوها عنوة وقتل فيها جماعة وذلك سنة 541 ثم توارتها بنوه من بعده وقد جرى عليها في هذه الدولة من التخريب والنهب وقطع الأشجار وغير ذلك من نتائج الغزو شئ كثير ثم استولى عليها فردينندو الثالث ملك قسطيلة في أواسط القرن السابع للهجرة واسمها عند الاسبانيول سيفيليا . . وأما نهر اشبيلة المعروف أيضا بنهر قرطبة والنهر الأعظم فهو المراد بقول بعض شعراء الأندلس
خليلىّ بادر بي إلى النهر بكرة * وقف منه حيث المدّيثني عنانه
ولا تجز الارحى فان ورائها * يبابا وعيني لا تريد عيانه *
[ أشدود ]
بفتح فسكون وضم الدال الممدودة آخره دال ويقال لها الآن أسدود بالسين المهملة * هي احدى مدن فلسطين الخمس المتحدة موقعها على مسافة 30 ميلا من تخوم فلسطين الجنوبية وعلى مسافة ثلاثة أميال من البحر المتوسط في منتصف الطريق تقريبا بين غزة ويافا على أكمة مشرفة على السهل تبعد عن غزة 18 ميلا ( 36 - منجم أول )