وطيب مناخها
تاريخها . . أقدم كتابات الأشوريين الناطقة عن تاريخ بلادهم كتابة وجدت منقوشة على ثلاث أسطوانات خزفية وجدت في قلعة شرغات التي هي أشور القديمة احدى قواعد المملكة وهي القاعدة الوحيدة الواقعة على ضفة دجلة اليمني وهذه الكتابة تحتوى علي أخبار الملك تغلث فلاصر الأول الذي كان في تاريخ 1130 قبل الميلاد ويظهر من هذه الكتابة وغيرها انه كان في الأرض الواقعة على نهرى دجلة والفرات مملكتان متناظرتان وهما أشور وبابل مضى عليهما قرون عديدة تتناوبهما القوة والصولة وانه في سنة 1250 قبل الميلاد صارت أشور مملكة قوية متحدة تحت سلطة ملك واحد يحيط بها من الشمال والشرق قبائل متعددة وكانت قاعدة المملكة الأشورية أشور القديمة كما تقدم التي كانت تتصل من الغرب بالفرات ومن الجنوب ببابل وفي تلك المدة أنشأ نبي اللّه داود عليه السلام مملكة إسرائيل المتحدة وكان ملك داود وسليمان عليهما السلام ممتدا إلي ما وراء سلسلة لبنان وامتدت سطوتهما إلى ضفتي الفرات ومن المقرر ان داود وسليمان عليهما السلام لم يحاربا أشورا قط ولما انقسمت المملكة العبرانية إلى مملكتين وهما مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل ورجع العبرانيون إلى داخل حدودهم القديمة نشأت مملكة دمشق وانتقل ملوك أشور بعد ذلك من قاعدة المملكة إلى كالح وهي علي مسافة 40 ميلا منها والملك الذي ملك من سنة 886 إلى 858 هو أشور ناصر بال ومعناه الملك العظيم أو ملك الجنود وهو الذي غزا أرمينية الجبلية وكردستان واتصلت غزواته إلى لبنان ووادى العاصي وساحل البحر المتوسط وخضعت له أعظم مدن فينيقية وقطع الأرز من لبنان وبني بها قصره في كالح وزخرفه بأبدع طرز أشورى ثم خلفه ابنه شلمناصر الثاني وملك من سنة 858 إلى 823 وقام في تلك المدة بأربعة حروب كبار في وادى الفرات الأوسط وبابل وجبال كردستان وأرمينية وسفحي لبنان ووادى العاصي ومملكة إسرائيل ثم خلع عن الملك قبل وفاته بخمس سنين بواسطة ثورة كانت وقتئذ وقام مقامه ابنه الأكبر وملك 13 سنة وسار بجيوشه إلى مادي وبابل ثم خلفه ابنه ايفلوش الذي تزوج سموراميت أميرة بابل وفي ذلك الوقت اتحدت أشور وبابل اتحادا تاما وصارت
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 284
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٨٤