تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ثم التقوا للحرب وجاء المرزبان واستأمن معه كثير من الأكراد الذين من عسكر ديسم فهرب ديسم في جمع من أصحابه إلى أرمينية واستجار بسجاجيق بن الديراني فاجاره وأكرمه وندم على ما فرط منه في ابعاد الأكراد وهم على نظيره على مذهب الخارجية فملك المرزبان آذربيجان واستولى عليها . ثم استوحش منه علي بن جعفر وتنكر له أصحاب المرزبان فاخذ أموالهم وحملهم على طاعة ديسم وقتل من كان عندهم من جند المرزبان من الديلم ففعلوا فجاء ديسم وملكها وفر اليه من كان عند المرزبان حتى اشتد عليه الحصار واستصلح أثناء ذلك الوزير علي بن جعفر ثم خرجوا من تبريز ولحق ديسم بأردبيل وجاء علي بن جعفر إلي المرزبان . ثم حاصر المرزبان اردبير حتى نزل له ديسم على الأمان وملكها صلحا وملك تبريز كذلك ووفى له ثم طلب ديسم ان يبعثه إلى قلعته بالطرم فبعثه المرزبان باهله وولده فأقام هنالك وهكذا دخلت آذربيجان بيد دولة بني مسافر من الديلم وكانت المرزبان أول من ملكها منهم . وفي أيامه دخلتها طائفة من الروس وأخذوا مدينة برذعة وقتلوا أهلها قتلا ذريعا بعد أن طردوا منهم جما غفيرا فسار إليهم المرزبان وظفر بهم بعد العناء وكان ذلك سنة 332 ولما مات المرزبان سنة 346 عهدنا لملك لأخيه وهسوذان وبعده لابنه جستان وكان قد أوصى نوابه في القلاع ان يسلموها إلى ابنه جستان ثم أخويه إبراهيم وناصر ثم أخيه وهسوذان فهرب وهوذان من أردبيل فولى جستان فاتبع هواه وشهواته وعكف على اللهو . . وسنة 349 ظهر باذربيجان رجل من ولد المكتفى يدعو للمرضى من آل محمد ويأمر بالعدل وكان يلقب بالمستجير باللّه فكثرت جموعه فبعث اليه النعيمي من موقان وأطمعه في الخلافة وأن يملكه آذربيجان على أن يقصد بغداد ويترك له آذربيجان فسار اليه جستان وإبراهيم ابنا المرزبان فهزماه وقتلاه . فلما رأي وهسوذان الخلاف بين بنى أخيه استمال إبراهيم وسار ناصر إلى موقان وطمع الجند في المال فساروا إلى ناصر وملكوا ارذبيل وطالبه الجند بالمال فعجز وتقاعد عمه وهسوذان عن نصره وظهر له خداعه فاجتمع مع أخيه جستان واضطربت عليهما الأمور فاضطرهما الجبل إلي مصالحة عمهما وهسوذان وطاعته فراسلاه في ذلك واستخلفاه فأمنهما فقدما عليه مع أمهما فغدر بهما وقبض عليهما وعقد