تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فزحف إليهم غياث الدين فهزمهم فرجعوا على أعقابهم إلى آذربيجان . . وفي سنة 622 وصل إلى آذربيجان جلال الدين بن خوارزم شاه وكان الكرج قبل وصوله إليها قد ساروا إليها من تفليس وأتوها من الاوعار والمضايق يظنون صعوبتها على المسلمين فسار المسلمون وولجوا المضايق فركب الكرج بعضهم بعضا منهزمين ونال المسلمون منهم أحسن المرام وبينما كان الكرج يتجزون ليثأروا من المسلمين إذا أتاهم الخبر بوصول جلال الدين إلى مراغة فرجعوا إلى مراسلة أزبك بن البهلوان في الاتفاق معهم على مدافعته فعاجلهم جلال الدين عن ذلك وسار إلى مراغة فملكها وأقام بها وأخذ في عمارتها وتحصينها ، ، ثم قصد جلال الدين تبريز فملكها وهزم الكرج فولوا مدبرين وكان ذلك في رجب سنة 622 ، ، وفي سنة 624 دخل آذربيجان الوزير شرف الدين الملك وكان قد تخلف عن السلطان جلال الدين وقد كان حسام الدين نائب خلاط قد ملك فيها بعض مدن وقلاع فقصد الوزير شرف الدين الملك أن يسترجع ما ملك حسام الدين ويمهد البلاد فهزم الامراء البهلوانية وكذا السلطان جلال الدين : وفي سنة ستمائة وثمانية وعشرون دخلها التتر فقاومهم السلطان جلال الدين فاستظهروا عليه وهزموه واستولوا عليها وعلى غيرها من أعماله : ثم صارت بعد ذلك بيد هولاكو بن طلو ابن جنكز خان التتري ثم ملكها بعده ابنه ابغا بن هولاكو سنة 663 . . وقد بقيت بيد التتر إلى أواخر القرن الثامن للهجرة فان بن خلدون يقول إن دولة بني هلاكو التترية اضطربت سنة 733 للهجرة بعد موت أبي سعيد بن خدابنده ملك التتر الذي لم يعقب ونصب أمراء المغول الوزير غياث الدين وخلع أور خان ونصب للملك موسى خان من أسباطهم وقام بدولته الشيخ حسن بن حسين بن بيغا بن املكان وهو ابن عمة السلطان أبي سعيد المذكور سبط أرغو بن ابغا بن هولاكو واستولى الشيخ حسن على بغداد انتهى فأفاد أن آذربيجان قد صارت بيد الشيخ حسن وبنيه . وذكر أيضا أن دولة بني حسن بقيت إلى نيف وثمانين وسبعمائة وكان آخرهم أحمد بن أويس الذي أخذ البلاد من يده تمر لنك ثم أخذها التركمان ثم صارت بيد الدولة الصفوية وهي الآن من مملكة العجم . . ومن الكلام على تاريخ إيران يعرف تاريخها بعد ذلك