تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إلى الأمير أبي الأسوار صاحب جنزه فأطاعه أيضا وخطب له وكذلك سائر النواحي فأبقى عليهم أولادهم وأخذ منهم الرهائن وسار إلي أرمينية ، وبقيت آذربيجان بيد السلجوقى ثم بين القرن السادس والسابع للهجرة ساء حالها وكثرت عليها الغارات من الكرج وكثر فيها النهب والقتل . . وفي سنة 617 قدم إليها التتر بعد أن وصلوا إلى الري في طلب خوارزم شاه محمد بن تكش وكان صاحبها يومئذ أزبك بن البهلوان وكانوا يقتلون وينهبون في مسيرهم فلما قربوا إلى آذربيجان كان أزبك المذكور في تبريز عاكفا على لذاته فراسلهم وصانعهم فانصرفوا إلى موقان ليتتوا بالسواحل ومروا ببلاد الكرج فتجمعوا لقتلاهم فهزمهم التتر فبعثوا إلي أزبك صاحب آذربيجان وإلى الأشرف بن العادل ابن أيوب صاحب خلاط والجزيرة يستنجدونهما على مدافعة التتر فانضم إلى التتر جموع من التركمان والأكراد مع أقرش من موالى أزبك وساروا معهم إلى الكرج فانهزم الكرج وقتل منهم جم غفير وكان ذلك في ذي القعدة سنة 617 . . ثم عاد التتر إلى آذربيجان وتبريز فأكرمهم صاحبها كعادته . . ثم انتهوا إلي مراغة وكان يومئذ ملكها امرأة فقاتلوها أياما ثم ملكوها وكان ذلك في صفر سنة 618 . . ثم رحلوا عنها إلى أردبيل ثم عادوا إلى آذربيجان وملكوا أردبيل واستباحوها وأخربوها وساروا إلى تبريز وكان قد فارقها أزبك بن البهلوان فرارا من التتر وقام بأمر تبريز شمس الدين الطغرائى وجمع أهل البلد واستعدوا للحصار فصانعهم التتر وساروا إلى مدينة سوا فاستباحوها وخربوها ثم ساروا إلى بيلقان فحاصروها وبعثوا إلى أهل البلد رجلا من أكابرهم يتفق معهم في المصانعة والصلح فقتلوه فحاصرهم التتر وملكوا البلد عنوة . . وكان ذلك في رمضان سنة 618 واستلحموا أهلها وأفحشوا في القتل والمثلة حتى شقوا البطون عن الأجنة . . ثم ساروا إلى كنجة قاعدة اران فصانعوهم فانصرفوا . . وكان غياث الدين يترشاه صاحب كرمان قد زحف إلى آذربيجان وشن الغارة على مراغة وترددت رسل أزبك بن البهلوان في المهادنة وتزوج صاحب نقجوان بأخته فقويت شوكته وعظم شأنه وكان بقاطابستى أتابكين أميرا عنده متحكما في دولته فحدثته نفسه بالاستبداد فانتقض وقصد آذربيجان وكان بها مملوكان منتقضان على أزبك بن البهلوان فاجتمعا مع بقاطابستى