وكانت بيد أخيه محمد . . وفي نفس هذه السنة وقع فيها وباء مات به خلق كثير حتى فقد الناس ما يكفنون به الموتى وكانوا يتركونهم على الطريق غير مكفنين ولا مدفونين وذكر ابن الأثير أن يوسف وليها سنة 296 وقد ضمنها بمبلغ 120 ألف دينار وسار إليها من الدينور . ثم أخذت من يوسف في أيام المقتدر سنة 304 على يد مؤنس الخادم ثم وثب سبك مولى يوسف بن أبي الساج فاخذها وتمكن بها سنة 305 . ثم تداولها أصحاب ابن أبي الساج . . ثم لما كانت بيد ديسم ابن إبراهيم الكردي منهم أراد السبكري أخذها فجمع جيوشه وسار إليها سنة 326 فخرج اليه ديسم المذكور فانهزم فاستولى السبكرى على كل بلاده الا أردبيل وكانت حينئذ كرسي آذربيجان فحاصرها وشدد عليها الحصار فراسلوا ديسم بالمشي لقتال السبكري من ورائه ففعل فانهزم السبكرى إلى موقان فاعانه ابن دوالة وسار معه لقتال ديسم فانهزم ديسم وقصد وشمكير بالري واستمده على أن يدخل في طاعته ويضمن له مالا في كل سنة فاجابه وأرسل معه العسكر وبعث أصحاب السبكري إلى وشمكير بأنهم على الطاعة فلما شعر السبكرى سار في خاصته إلى أرمينية واكتسح في نواحيها ثم سار إلى الزوران من بلاد الأرمن فاعترضوه وقتلوه وقتلوا معه أكثر جماعته . فرجع باقيهم وقد ولوا عليهم سان بن السبكرى وقصدوا بلد طرم الأرمني فقاتلهم طرم وأنخن فيهم ففروا إلى ناصر الدولة ابن حمدان وانحدر بعضهم إلى بغداد . وكان على المعادن باذربيجان الحسين بن سعيد بن حمدان من قبل ابن عمه ناصر الدولة . فلما جاء أصحاب السبكرى مع ابن سان إلى الموصل بعثهم ابن عمه لقتال ديسم فلم نكن لهم به طاقة فرجعوا إلى الموصل واستقر ديسم على آذربيجان في طاعة وشمكير . . ثم إن أبا القاسم علي بن جعفر وزير ديسم ارتاب من ديسم وهرب إلى الطرم وبها محمد بن مسافر من أمراء الديلم وكان قد انتفض عليه إبناه وهو ذان والمرزبان واستوليا على بعض قلاعه ثم قبضا على أبيهما محمد المذكور وانتزعا أمواله وذخائره وتركاه في حصنه سلينا فريدا . . فقصد علي بن جعفر المرزبان وأطمعه في آذربيجان فقلده وزارته وكانت نحلتهما في التشيع واحدة لان علي بن جعفر كان من الباطنية والمرزبان من الديلم وهم شيعة . فكاتب علي بن جعفر أصحاب ديسم واستمالهم اليه واستفسدهم على ديسم
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص١٨٧